الذهبي
204
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
أبو طلحة الخزاعيّ . أحد قوّاد المأمون الكبار ، والقائم بأعمال خلافته ، فإنّه ندبه ، وهو معه بخراسان ، إلى محاربة أخيه الأمين . فسار بالجيوش وظفر بالأمين وقتله . وكان جوادا ممدّحا من أفراد العالم . روى عن : عبد اللَّه بن المبارك ، وعليّ بن مصعب عمّه . وعنه : ابناه : عبد اللَّه أمير خراسان ، وطلحة . وفيه يقول مقدّس الخلوقيّ الشاعر : عجبت لحرّاقة ابن الحسين * كيف تعوم [ ( 1 ) ] ولا تغرق ؟ وبحران من فوقها واحد * وآخر من تحتها [ ( 2 ) ] مطبق ، وأعجب من ذاك عيدانها * إذا مسّها كفّ لا تورّق [ ( 3 ) ] وعن بعض الشعراء قال : كان لي ثلاث سنين أتردّد إلى باب طاهر بن الحسين فلا أصل . فركب يوما للعب بالصّوالجة ، فصرت إلى الميدان ، فإذا الوصول إليه متعذّر . وإذا فرجة من بستان ، فلما سمعت ضرب الصّوالجة ألقيت نفسي منها ، فنظر إليّ وقال : من أنت ؟ قلت : أنا باللَّه وبك وإيّاك قصدت ، وقد قلت بيتي شعر . قال : هاتهما . فأنشدته : أصبحت بين فصاحة وتجمّل * والحرّ بينهما يموت هزيلا فامدد إليّ يدا تعوّد بطنها * بذل النّوال وظهرها التّقبيلا فوصله بعشرين ألف درهم [ ( 4 ) ] .
--> [ ( ) ] و 183 ، ونهاية الأرب 22 / 313 ، 314 ، والمختصر في أخبار البشر 2 / 28 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 108 ، 109 رقم 7 ، والعبر 1 / 351 ، ودول الإسلام 1 / 128 ، ومرآة الجنان 2 / 34 - 36 ، والبداية والنهاية 10 / 260 ، 261 ، والوافي بالوفيات 16 / 394 - 399 رقم 432 - 36 ، الزاهرة 2 / 149 ، وشذرات الذهب 2 / 161 ، وعصر المأمون 3 / 17 - 25 . [ ( 1 ) ] في تاريخ بغداد « كيف تسير » . [ ( 2 ) ] في تاريخ بغداد : « ومن تحتها آخر » . [ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 9 / 353 . [ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 9 / 354 ، 355 .