الذهبي
191
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وحريز بن عثمان ، وعبد اللَّه بن العلاء بن زيد ، وطائفة . وعنه : أحمد ، وابن راهويه ، وابن المدينيّ ، وابن معين ، وأحمد بن الفرات ، والحسن الحلوانيّ ، وأبو خيثمة ، ومحمد بن عاصم الثّقفيّ ، وعبّاس الدّوريّ ، وخلق . قال ابن المدينيّ ، وغيره : كان يرى الإرجاء [ ( 1 ) ] . وقال أحمد العجليّ [ ( 2 ) ] : قيل لشبابة : أليس الإيمان قولا وعملا ؟ قال : إذا قال فقد عمل . وقال أبو زرعة : رجع شبابة عن الإرجاء [ ( 3 ) ] . وقال أحمد بن حنبل : كان شعبة يتفقّد أصحاب الحديث ، فقال يوما : ما فعل ذاك الغلام الجميل ، يعني شبابة [ ( 4 ) ] . وقال ابن قتيبة [ ( 5 ) ] : خرج إلى مكّة فمات بها . وقال جماعة [ ( 6 ) ] : توفّي سنة ستّ ومائتين [ ( 7 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 9 / 299 . [ ( 2 ) ] في تاريخ الثقات 214 ، والضعفاء الكبير للعقيليّ 2 / 196 . [ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 9 / 299 . [ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 9 / 295 . [ ( 5 ) ] في المعارف 527 . [ ( 6 ) ] انظر : تاريخ بغداد 9 / 299 . [ ( 7 ) ] وقال ابن سعد : « كان ثقة صالح الأمر في الحديث وكان مرجيا » . ( الطبقات 7 / 320 ) . وقال أحمد بن محمد بن هانئ لأبي عبد اللَّه : شبابة أيّ شيء يقول فيه ؟ فقال : شبابة كان يدعو إلى الإرجاء . وحكى عن شبابة قولا أخبث من هذه الأقاويل ، ما سمعت عن أحد بمثله ، قال : قال شبابة : إذا قال فقد عمل ، قال : الإيمان قول وعمل ، كما تقولون ، فإذا قال فقد عمل بجارحته أي بلسانه حين تكلم به . قال أبو عبد اللَّه : هذا قول خبيث ، ما سمعت أحدا يقول ، ولا بلغني . قلت : كيف كتبت عن شبابة ؟ فقال لي : نعم كتبت عنه قديما شيئا يسيرا قبل أن نعلم أنه يقول بهذا . قيل له : كنت كلّمته في شيء من هذا ؟ قال : لا . قال : وحدّثني بعض الأشياخ أن شبابة قدم من المدائن قاصدا للذي أنكر عليه أحمد بن حنبل ، فكانت الرسل تختلف بينه وبينه ، قال : فرأيته تلك الأيام مغموما مكروبا قال : ثم انصرف إلى المدائن قبل أن يصلح أمره عنده . وقال عبد اللَّه بن أحمد : كان أبي ينكر حديث شبابة ، عن شعبة ، عن مسعر ، كان ينتبذ لعبد اللَّه