الذهبي
150
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال الخطيب [ ( 1 ) ] : لو لم يكن له غير وضعه كتاب « العقل » بأسره لكان دليلا كافيا على ما ذكرته من أنّه غير ثقة . قلت : روى ( ق . ) [ ( 2 ) ] ، عن ثقة ، عن داود : ثنا الربيع بن صبيح ، عن يزيد الرّقاشيّ ، عن أنس : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « تنفتح عليكم مدينة يقال لها قزوين ، من رابط فيها أربعين ليلة كان له في الجنّة عامود من ذهب وزمرّدة خضراء ، على ياقوتة حمراء ، لها سبعون ألف مصراع » . الحديث [ ( 3 ) ] . وهو حديث موضوع [ ( 4 ) ] . توفّي في جمادى الأولى سنة ستّ ومائتين [ ( 5 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] في تاريخ بغداد 8 / 360 . [ ( 2 ) ] رمز لابن ماجة . [ ( 3 ) ] أخرجه ابن ماجة في الجهاد ( 2780 ) وتتسّمته : لها سبعون ألف مصراع « من ذهب ، كل باب فيه زوجة من الحور العين » . [ ( 4 ) ] قال المزّي : « هو حديث منكر لا يعرف إلّا من روايته داود بن المحبّر » . وقال الحافظ الذهبي - رحمه اللَّه - « شان ابن ماجة سننه بإدخاله هذا الحديث الموضوع وفيها » . ( ميزان الاعتدال 2 / 20 ) . [ ( 5 ) ] أرّخه ابن حبّان في المجروحين 1 / 291 ، وابن عديّ في الكامل 3 / 965 ، والخطيب في تاريخ بغداد 8 / 362 . وقال البخاري : « منكر الحديث ، قال أحمد : شبه لا شيء لا يدري ما الحديث » . وقال الجوزجاني : « كان يروي عن كلّ ، وكان مضطرب الأمر » . وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير ، ونقل قول أحمد ، والبخاري فيه ، وقال : « حدّثنا محمد بن عيسى قال : حدّثنا عباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى يقول : داود بن المحبّر ليس بكذاب ، ولكنه كان رجلا قد سمع الحديث بالبصرة ، ثم صار إلى عبّادان ، فصار مع الصوفية فعمل الخوص والأسل ، فنسي الحديث وجفاه ، ثم قدم بغداد فجاء أصحاب الحديث ، فجعل يخطئ في الحديث لأنه لم يجالس أصحاب الحديث ، ولكنه كان في نفسه ليس يكذب » . ( 2 / 35 ) . وقال علي بن المديني : « ذهب حديثه » . وقال فضل الأعرج : سألت ابن معين عن داود بن المحبّر فقال : قد سمع إلا أنه لم يكن له بخت . وسئل أبو حاتم عن داود بن المحبّر ورشدين بن سعد فقال : ما أقربهما . ( الجرح والتعديل 3 / 424 ) . وقال ابن حبّان : « كان يضع الحديث على الثقات ويروي عن المجاهيل المقلوبات . كان أحمد بن حنبل - رحمه اللَّه - يقول : هو كذّاب ، وهو الّذي روى عن همّام بن يحيى ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « من كانت الدنيا همّه وسدمه لها يشخص ولها ينصب شتت اللَّه عزّ وجلّ عليه ، وضيعته همّته وجعل الفقر بين عينيه ولم يأته منها إلّا ما كتب له ،