الذهبي

10

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

إبراهيم كنحو ما جرى بين ابن الهادي وبينه . فأمر بسجنه [ ( 1 ) ] . وكانوا قد أخذوا رجلا من أصحابه ، يقال له محمد الرواعيّ ، فضربه إبراهيم ونتف لحيته وقهره [ ( 2 ) ] . [ هياج العامّة على بشر المريسي ] واستعمل إبراهيم على قضاء بغداد قيس بن زياد الخراسانيّ الحنفيّ ، فهاجت في أيّامه العامّة على بشر المريسيّ [ ( 3 ) ] ، وسألوا إبراهيم بن المهديّ أن يستتيبه ، فأمر قيس بذلك . قال محمد بن عبد الرحمن الصّيرفيّ : شهدت جامع الرّصافة وقد اجتمع النّاس ، وقتيبة جالس . وأقام بشر المريسي على صندوق ، ومستملي سفيان بن عيينة أبو مسلم ، ومستملي يزيد بن هارون يذكر أنّ أمير المؤمنين إبراهيم أمر قاضيه أن يستتيب بشرا من أشياء عدّدها . منها ذكر القرآن . فرفع بشر صوته يقول : معاذ اللَّه لست بتائب . وكثر النّاس عليه حتّى كادوا يقتلونه ، فأدخل إلى باب الخدم . [ الحوار بين المأمون والرضا ] وأما المأمون ، فذكر أنّ عليّ بن موسى الرّضا حدّث المأمون بما فيه الناس من القتال والفتن منذ قتل الأمين . وبما كان الفضل بن سهل يستره عنه من الأخبار . وأنّ أهل بيته والناس قد نقموا عليه أشياء ، وأنّهم يقولون إنّك مسحور أو مجنون ، وقد بايعوا عمّك إبراهيم . فقال : لم يبايعوه بالخلافة . وإنّما صيّروه أميرا يقوم بأمرهم . فبيّن له أنّ الفضل قد كتمه وغشّه . فقال : من يعلم هذا ؟ قال : يحيى بن معاذ ، وعبد العزيز بن عمران ، وعدّة من أمرائك فأدخلهم

--> [ ( 1 ) ] تاريخ الطبري 8 / 562 ، 563 ، الكامل في التاريخ 6 / 345 ، 346 . [ ( 2 ) ] الطبري 8 / 563 . [ ( 3 ) ] ستأتي ترجمته في الجزء التالي من هذا الكتاب ، حرف الباء .