الذهبي

85

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

عمهم إبراهيم [ ( 1 ) ] . وكان مما رفع منزلة إبراهيم بن الأغلب عند [ الرشيد ] [ ( 2 ) ] ظفره بإدريس بن عبد اللَّه بن حسن الحسنيّ نزيل المغرب وقتله [ ( 3 ) ] . وأشار هرثمة بن أعين على الرشيد أيضا بتوليته . وبالغ في وصفه ، فولّاه في أثناء سنة أربع وثمانين ومائة [ ( 4 ) ] . وردّ محمد العكيّ إلى المشرق ، وانقمع الشرّ بالمغرب ، وحسنت حال إفريقية . وبنى مدينة سمّاها العباسية . وكان يتولّى الصلاة بنفسه في جامع القيروان [ ( 5 ) ] . وكان عالما عاملا بعلمه ، عثر يوما في حصيرة المسجد ، فدخل وقال لرؤساء الدولة : الستنكهوني . ففعلوا . فقال : إنّي خشيت أن يقع لأحدكم أنّي سكران . وخرج عليه بتونس حمديس بن عبد الرحمن الكنديّ ، فحاربه وظفر به ، وقتل عشرة آلاف من عسكر حمديس في سنة ستّ وثمانين ، وبعث برأس حمديس إلى الرشيد . وكان قائد جيوشه عمران بن مخلد [ ( 6 ) ] ، وكان نازلا عنده في قصره ، ثم خرج على ابن الأغلب وحشد ، واستولى على أكثر بلاد إفريقية . وخندق إبراهيم على نفسه . وأقامت الحرب بينهما سنة [ ( 7 ) ] ، وهما كفرسي رهان ، فأمدّه الرشيد بخزانة مال مع جماعة قوّاد . فقوي ابن الأغلب ، وتقلّل الجند عن

--> [ ( 1 ) ] الحلّة السيراء 1 / 93 . [ ( 2 ) ] مكان « الرشيد » بياض في الأصل . [ ( 3 ) ] الحلّة السيراء 1 / 100 . [ ( 4 ) ] الكامل في التاريخ 6 / 155 . [ ( 5 ) ] الكامل في التاريخ 6 / 156 ، نهاية الأرب 24 / 102 . [ ( 6 ) ] كذا في الكامل لابن الأثير 5 / 104 ، وفي بعض نسخه « ابن مخالد » وكذلك في تاريخ ابن خلدون 4 / 420 ، وفي الحلّة السيراء 1 / 102 - 106 « ابن مجالد » ، وكذا في نهاية الأرب 24 / 103 . [ ( 7 ) ] الحلّة السيراء 1 / 105 .