الذهبي
66
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
هجرتك حتى قلت [ ( 1 ) ] : لا يعرف الهوى [ ( 2 ) ] * وزرتك حتى قيل [ ( 3 ) ] : ليس له صبر [ ( 4 ) ] فطرب محمد وقال : أوقروا له زورقه ذهبا [ ( 5 ) ] . وجاء عنه أخبار في مثل هذا ، وكان كثير الأكل . رجاء ابن حنبل الرحمة للأمين قال أحمد بن حنبل : إنّي لأرجو أن يرحم اللَّه الأمين بإنكاره على إسماعيل بن عليّة ، فإنّه أدخل عليه فقال له : يا ابن الفاعلة ، أنت الّذي تقول : كلام اللَّه مخلوق [ ( 6 ) ] ؟ ! استيلاء ابن بيهس على دمشق وفيها قوى محمد بن صالح بن بيهس الكلابيّ ، وظهر على السّفيانيّ الّذي خرج بدمشق ، وحاصرها ، ثم نصب عليها السلالم وتسوّرها أصحابه . وكان قد تغلّب على دمشق مسلمة بن يعقوب الأمويّ ، فهرب وعمد إلى أبي العميطر ، وكان في حبسه ، ففك قيده ، ثم خرجا بزيّ النّساء في السّر إلى المزة . واستولى ابن بيهس على البلد . ثم جرى بينه وبين أهل
--> [ ( 1 ) ] في تاريخ الطبري « قيل » . [ ( 2 ) ] في الأمالي ، وتاريخ الطبري « القلى » . [ ( 3 ) ] في الأمالي « قلت » . [ ( 4 ) ] البيت لأبي صخر الهذليّ ، وهو في أمالي القالي 1 / 150 ، تاريخ الطبري 8 / 521 . [ ( 5 ) ] تاريخ الطبري 8 / 521 . [ ( 6 ) ] قال الإمام أحمد بن حنبل أن ابن عليّة أدخل على محمد بن هارون ، فلما رآه زحف إليه وجعل يقول له : يا بن . . . يا بن . . . تتكلم في القرآن ! ؟ قال : وجعل إسماعيل يقول له : جعله اللَّه فداه زلّة من عالم جعله اللَّه فداه زلّة من عالم ، وردّده في غير مرة وفخّم كلامه . ثم قال ابن حنبل : لعلّ اللَّه أن يغفر له لإنكاره على إسماعيل . ( تاريخ بغداد 6 / 238 ) .