الذهبي

97

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

محمد بن عيسى الهاشميّ ، حدّثني جعفر بن عامر : سمعت أحمد بن حنبل يقول : جرير بن عبد الحميد لا يفصل بين مغيرة [ عن ] إبراهيم ، كان يكره [ ( 1 ) ] . فذكرت ذلك لخلف بن سالم ، قال : أحمد : اشتكت عينه ، فحلفت [ ( 2 ) ] عليه أمّه أن لا يجيء إلى جرير مثل جرير ، يقال [ ( 3 ) ] له هذا . حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد [ ( 4 ) ] : سمعت أبي يقول : لم يكن جرير الرازيّ بالذّكيّ في الحديث . قلت : أروى عن أشعث بن سوّار شيئا ؟ قال : نعم ، كان اختلط عليه حديث أشعث ، وعاصم الأحول ، حتى قدم عليه بهز [ ( 5 ) ] ، وقال له : [ هذا ] [ ( 6 ) ] حديث عاصم ، وهذا حديث أشعث . قال : فعرفها فحدّث بها الناس [ ( 7 ) ] . قلت : كانوا لا يكتبون على النسخة طبقة سماع ، ولا اسم الشيخ ، فكتب جرير عن هذا كتابا ، وعن هذا كتابا . وفاته أن يرقّم على كل كتاب اسم من كتبه عنه . وطال العهد فاشتبه عليه . وبكلّ حال هو ثقة ، نحتجّ به في كتب الإسلام كلها . مات سنة ثمان وثمانين ومائة بالرّيّ . رحمه اللَّه .

--> [ ( 1 ) ] في الأصل « لا يفصل بين مغيرة وإبراهيم ، كان نكرة » ، والتصحيح من الضعفاء للعقيليّ . [ ( 2 ) ] في الأصل « فخافت » ، والتصحيح من الضعفاء للعقيليّ . [ ( 3 ) ] في الأصل « وقال » والتصويب من الضعفاء . [ ( 4 ) ] في العلل ومعرفة الرجال 1 / 543 رقم 1289 . [ ( 5 ) ] في الضعفاء الكبير 1 / 200 « بهن » وهو غلط ، وما أثبتناه عن الأصل فهو يتفق مع ( تاريخ ابن معين 2 / 81 ) حيث قال : « قال جرير بن عبد الحميد ، وذكر أحاديث عاصم الأحول : اختلطت عليّ ، فلم أفصل بينهما ، وبين أحاديث أشعث ، حتى قدم علينا بهز البصري فخلّصها ، فحدّثت بها . قلت ليحيى : فكيف تكتب هذه عن جرير وهي هكذا ؟ فقال : ألا تراه قد بيّن لهم أمرها وقصّتها ؟ » . وكرّر ابن معين هذا الخبر ثانية في ( معرفة الرجال 2 / 129 رقم 399 ) وعبارته : « قال ( جرير ) : اضطرب عليّ حديث أشعث وعاصم ، فقلت لبهز - يعني ابن أسد - خلّصها لي ، فخلّصها لي ، وكانت في « دفتر واحد » . [ ( 6 ) ] ساقطة من الأصل ، والإضافة من العلل لأحمد . [ ( 7 ) ] العلل ومعرفة الرجال 1 / 543 ، والضعفاء الكبير 1 / 200 ، التاريخ لابن معين 2 / 81 ، معرفة الرجال له 2 / 129 ، المعرفة والتاريخ للفسوي 2 / 678 .