الذهبي

391

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

هم يمنعون الجار حتّى كأنّهم [ ( 1 ) ] * لجازهم بين السّماكين منزل [ ( 2 ) ] وعن الفضل بن بزيع قال : رأيت مروان بن أبي حفصة دخل على المهديّ بعد موت معن بن زائدة ، فأنشده . فقال : من أنت ؟ قال : شاعرك مروان . قال : ألست القائل : وقلنا أين نرحل بعد معن * وقد ذهب النّوال فلا نوالا ؟ وقد جئت تطلب نوالا . خذوا برجله . فلمّا كان بعد عام ، تلطّف حتى دخل مع الشعراء . وإنّما كانت الشعراء تدخل على الخلفاء في العام مرّة ، فأنشده : طرقتك زائرة فحيّ خيالها * بيضاء تخلط بالحياء [ ( 3 ) ] دلالها قادت فؤادك فاستقادوا وقبلها [ ( 4 ) ] * قاد القلوب إلى الصّبا وأمالها منها : هل يطلبون [ ( 5 ) ] من السماء نجومها * بأكفّهم أو يسترون [ ( 6 ) ] هلالها أو تدفعون [ ( 7 ) ] مقالة عن ربّكم * جبريل بلغها النّبيّ فقالها شهدت من الأنفال آخر آية * ببراءتهم [ ( 8 ) ] فأردتم إبطالها . يعني بني العبّاس وبني عليّ . فرأيت المهديّ وقد زحف من صدر

--> [ ( 1 ) ] في المصادر « كأنما » . [ ( 2 ) ] البيتان من قصيدة لاميّة في : طبقات الشعراء لابن المعتز 43 ، 44 ، والشعر والشعراء 6572 ، وحماسة ابن الشجري 109 ، 110 ، والعقد الفريد 1 / 135 ، وأمالي المرتضى 1 / 587 ، والأغاني 10 / 90 ، وزهر الآداب 843 ، ووفيات الأعيان 5 / 190 ، ولباب الآداب 265 و 365 ، وسير أعلام النبلاء 8 / 423 ، والتذكرة الحمدونية 2 / 152 ( البيت الثاني ) ، و 2 / 307 ، ومحاضرات الأدباء 1 / 226 ، والمستطرف 1 / 135 ، والعقد الفريد 1 / 356 ، وشعر مروان 257 . [ ( 3 ) ] في الأغاني 10 / 81 و 87 « بالجمال » . [ ( 4 ) ] في الأغاني « ومثلها » . [ ( 5 ) ] في الأغاني وفي تاريخ بغداد « هل تطمسون » . [ ( 6 ) ] في الأغاني وفي تاريخ بغداد « بأكفكم أو تسترون » . [ ( 7 ) ] في الأغاني « أو تجحدون » . [ ( 8 ) ] في الأغاني وفي تاريخ بغداد « بتراثهم » .