الذهبي

322

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وورقاء بن عمر ، وخلقا . وعنه : بجير بن النّضر ، ومحمد بن أميّة السّاويّ ، ومحمد بن سلّام البيكنديّ ، وإسحاق بن حمزة البخاريّ ، وآخرون . قال الحاكم : هو إمام عصره . طلب العلم على كبر سنّه ، ورحل ، وهو في نفسه صدوق . تتبّعت رواياته عن الثّقات فوجدتها مستقيمة . قال : وروى عن أكثر من مائة شيخ من المجهولين . قلت : في « صحيح البخاريّ » في أوّل ( بدء الخلق ) [ ( 1 ) ] عقيب حديث : « كان اللَّه ولا شيء غيره » . وروى عيسى ، عن رقبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق [ ( 2 ) ] : سمعت عمرا ، كذا في الصحيح [ ( 3 ) ] . وقد سقط بين عيسى وبين رقبة رجل وهو أبو حمزة السّكّريّ ، وبهذا الإسناد نسخة عند غنجار . ولم يلق رقبة . مات غنجار في آخر سنة ستّ وثمانين ومائة [ ( 4 ) ] ، وله نسخة عند ابن طبرزد ليست بالعالية . وقال الدّارقطنيّ : عيسى غنجار لا شيء [ ( 5 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] ج 4 / 73 والحديث رواه البخاري ، عن عمر بن حفص بن غياث ، حدّثنا أبي ، حدّثنا الأعمش ، حدّثنا جامع بن شدّاد ، عن صفوان بن محرز أنّه حدّثه عن عمران بن حصين رضي اللَّه عنهما قال : دخلت على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وعقلت ناقتي بالباب فأتاه ناس من بني تميم فقال : « أقبلوا البشرى يا بني تميم » قالوا : قد بشّرتنا فأعطنا مرّتين ، ثم دخل عليه ناس من أهل اليمن فقال : « أقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم » قالوا : قبلنا يا رسول اللَّه قالوا : جئناك نسألك عن هذا الأمر ، قال : « كان اللَّه ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء وخلق السماوات والأرض فنادى مناد ذهبت ناقتك يا ابن الحصين ، فانطلقت فإذا هي يقطع دونها السراب ، فو اللَّه لوددت أنّي كنت تركتها . [ ( 2 ) ] هو طارق بن شهاب . [ ( 3 ) ] ج 4 / 73 . [ ( 4 ) ] التاريخ الكبير ، والتاريخ الصغير . [ ( 5 ) ] وذكره ابن حبّان في الثقات . ولم يتناوله أبو حاتم بجرح .