الذهبي
304
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
فقال : أين قلت ذاك ؟ لقد كنت أقرئ في مسجد دمشق ، فأغفيت في المحراب ، فرأيت النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم داخلا من باب المسجد ، فقام إليه رجل ، فقال : بحرف من نقرأ ؟ فأومأ إليّ . قال الدّوريّ : توفّي الكسائيّ بقرية ارنبويه [ ( 1 ) ] ، وكذا سمّاها أحمد بن جبير ، وزاد فقال : في سنة تسع وثمانين ومائة . وكذا أرّخه جماعة . وقيل إنّه عاش سبعين سنة . وفي وفاته أقوال واهية ، سنة إحدى وثمانين ، وسنة اثنتين ، وسنة ثلاث وسنة خمس وثمانين وقيل : سنة ثلاث وتسعين ، والأول أصحّ . 262 - عليّ بن زياد التّونسيّ الفقيه [ ( 2 ) ] . أبو الحسن العبسيّ ، شيخ المغرب . أصله من بلاد العجم ، ومولده بأطرابلس ، وكان إماما ثقة متعبّدا ، بارعا في العلم . رحل وسمع من : سفيان الثّوريّ ، ومالك ، واللّيث ، وطبقتهم . وسمع قبل أن يرحل من قاضي إفريقيا خالد بن أبي عمران ، فهو أكبر شيخ له . وصنّف في الفقه كتابا سمّاه « خيرا من زنته » ، يشتمل على البيوع والأنكحة . قال أسد بن الفرات : كان عليّ بن زياد من أكابر أصحاب مالك . روى عنه : بهلول بن راشد ، وسمرة التونسيّ ، وسحنون ، وأسد بن الفرات .
--> [ ( 1 ) ] وهي : رنبويه : بفتح الراء وسكون النون وبعدها الباء والواو بالفتح ، وسكون الياء . قرية من قرى الريّ ، وقيل كورة من كور الري . [ ( 2 ) ] انظر عن ( علي بن زياد التونسي ) في : طبقات الفقهاء للشيرازي 152 ، وترتيب المدارك وتقريب المسالك ، للقاضي عياض - تحقيق د . أحمد بكر محمود - بيروت 1967 - ج 1 / 326 ، ومعجم المؤلّفين 7 / 96 .