الذهبي
247
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال أحمد بن حنبل : ذهبت لأسمع من ابن المبارك فلم أدركه . وكان قد قدم فخرج إلى الثّغر ولم أره [ ( 1 ) ] . قال محمد بن فضيل بن عياض : رأيت ابن المبارك في النوم فقلت : أيّ العمل أفضل ؟ قال : الأمر الّذي كنت فيه . قلت : الرباط والجهاد ؟ قال : نعم . قلت : فما صنع بك ربّك ؟ قال : غفر لي مغفرة ما بعدها مغفرة [ ( 2 ) ] . رواها اثنان عن محمد . وقال العبّاس بن محمد النّسفيّ : سمعت أبا حاتم البربريّ يقول : رأيت ابن المبارك واقفا على باب الجنّة بيده مفتاح ، فقلت : ما يوقفك هاهنا ؟ قال : هذا مفتاح الجنّة دفعه إليّ محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم وقال : حتى أزور الرّبّ تعالى ، فكن أميني في السماء كما كنت أميني في الأرض . وقال إسماعيل بن إبراهيم المصّيصيّ : رأيت الحارث بن عطيّة في النّوم فسألته ، فقال : غفر لي . قلت : فابن المبارك ؟ قال : بخ بخ ، ذاك في علّيّين ممّن يلج على اللَّه كلّ يوم مرّتين . وقال أبو هشام الرفاعيّ : ثنا ليث بن هارون ، عن نوفل قال : رأيت ابن المبارك في النّوم ، فقلت : ما فعل بك ربك ؟ قال : غفر لي برحلتي في الحديث ، عليك بالقرآن ، عليك بالقرآن .
--> [ ( 1 ) ] قال أحمد في العلل ومعرفة الرجال 3 / 72 رقم 4230 : ذهبت إلى ابن المبارك لأسمع منه فلقيني رجل فقال : خرج اليوم فرجعت ورأيت الأشجعيّ ونحن عند أبي بدر ولم أسمع منه ، تاريخ بغداد 10 / 168 . [ ( 2 ) ] زاد الخطيب في تاريخ الخطيب 10 / 168 ، 169 : « وكلّمتني امرأة من أهل الجنة أو امرأة من الحور العين » ، صفة الصفوة 4 / 147 .