الذهبي
245
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
فما ذا يقوم لأفواهها * وما كان يملأ تلك البطونا [ ( 1 ) ] إذا ما تذكّرت أجسامهم * تصاغرت النّفس حتى تهونا وكلّ على ذاك ذاق [ ( 2 ) ] الرّدى * فبادوا جميعا فهم هامدونا [ ( 3 ) ] ومن طرق ، عن ابن المبارك ، ويقال بل هي لحميد النّخويّ : اغتنم ركعتين زلفى إلى اللَّه * إذا كنت فارغا [ ( 4 ) ] مستريحا وإذا ما هممت بالنّطق [ ( 5 ) ] بالباطل * فاجعل مكانه تسبيحا
--> [ ( 1 ) ] يوجد هنا في حاشية الورقة 41 ب تعليقة بقلم الحافظ السخاوي ، عن النواجذ والأسنان ، وقد غمض قراءة بعض الكلمات في أوائلها ، وهي : « . . . . . . . . . بتشديد النون . . . قرأ أكثر نسخ الوسيط في مسألة المقلتين ، وذكره في المهذّب في . . . الغرر في مسائل . . . . والسنّ في عرفه سنّا على اللغة الفصيحة أسهل . وقوله ثلاثون سنّا لعلّه أراد مع اثنتين . فإنّ مجموع الأسنان والأضراس اثنان وثلاثون . قال بعضهم : ومنتهى ما في فم الإنسان * من جملة الأضراس والأسنان اثنتان من بعد ثلاثين تعدّ * على اختلاف جاء في ثمن العدد فأربع منها بالثنايا تعرف * وأربع رباعيّات . . . توصف وبعدها أربعة أنياب * وأربع ضواحك أتراب ثم اثنتا عشر ضرسا تعلم * في كلّ شقّ ربعها منتظم وبعدها أربعة نواجذ * هذا مصاب بالقلوب آخذ وعبارة أبي زيد : الأسنان أربع ثنايا وأربع رباعيات ، الواحدة رباعية مخفّفة ، وأربعة أنياب وأربعة ضواحك ، واثنتا عشرة رحى ، ثلاث في كل جانب ، وأربعة نواجذ وهي أقصاها . وقال بعضهم : الناجذ ضرس الخلل . . . إذا حكم الأمور ، وذلك مأخوذ من الناجذ والنواجذ للإنسان والفرس . واللَّه أعلم . وكتبه الحقير محمد بن أبي بكر السّخاوي الشافعيّ خطيب الباسطية بالقاهرة عفا اللَّه عنهم برحمته ، آمين » . [ ( 2 ) ] في الآثار : « لاقى » . [ ( 3 ) ] في الآثار « وهم خامدونا » . انظر الأبيات في : آثار البلاد وأخبار العباد للقزويني 456 ، 457 ، وسير أعلام النبلاء 8 / 368 . [ ( 4 ) ] في تهذيب الكمال : « خاليا » . [ ( 5 ) ] في التهذيب : « بالزور » .