الذهبي
115
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
عليه الدار الدّارقطنيّ . وخلطهما ابن عديّ [ ( 1 ) ] أيضا ، فوهم . وكونهما اثنين أوضح شيء ، لأنّ الأكبر من أصحاب عطاء ، والثاني من أصحاب خالد الحذّاء وذويه ، ولأنّ الأكبر يكنى أبا الخطّاب مولى النّضر بن أنس الأنصاريّ ، وهذا يخالفه في كنيته وفي نسبته . 58 - حزام بن هشام بن حبيش بن خالد بن الأشعر الخزاعيّ القريريّ [ ( 2 ) ] .
--> [ ( ) ] إبراهيم في الرواة عن صاحب الأغمية ، وكذلك صنع المزّي ، ولكن ما ندري على ما ذا اعتمد ابن أبي حاتم ، مع أنه ليس عنده إلّا ترجمة واحدة كما مرّ ، فأمّا المزّي فلعلّه قلّده ، والّذي يظهر أنّ الحامل لهم على صرف هذه العبارة إلى صاحب الأغمية أنّ ابن المديني وعمرو بن عليّ قد ليّناه ووثّقا هذا الأنصاري . ولكن رأى البخاري بعد أن تبيّن له أنهما اثنان أنّ القصّة التي حكاها عليّ بن نصر ، عن حرب بن ميمون تتعلّق بالنضر بن أنس ، فكان ذلك مشعرا بأنّ حرب بن ميمون الّذي حكاها هو مولى النضر بن أنس ، وقد يجاب عن تكذيب سليمان له بأنه اعتمد على ما حكاه عن ابن سيرين أنه لم يشهد النضر بن أنس ، ولعلّه شهد غسله ثم عرض له شغل فانصرف ولم يشهد الصلاة والدفن ، فقوله « فما أمكنني أن « أشهده » أي أنّ أشهد الصلاة عليه لأنه إنما سئل عن عدم شهوده جنازة الحسن أي الصلاة عليه ودفنه كما هو المتبادر ، فتأمّل » . هذا ، وقد علّق الصديق الدكتور بشّار عوّاد معروف في تحقيقه لتهذيب الكمال ( ج 5 / 535 بالحاشية ) على تعليقات العلامة اليماني بما يزيد على الصفحة ، ملخّصه أنّ العلّامة اليماني صرف كلامه إلى غير وجهه وبناه على أساس أنّ البخاري قد ذكر ترجمتين في تاريخه الكبير ، ولو تدبّر الأمر أكثر من ذلك لوجد أن وجود هاتين الترجمتين في تاريخ البخاري الكبير فيه نظر ، ثم عدّد عدّة أوجه ، فلتراجع هناك . [ ( 1 ) ] أثبت ابن عديّ ترجمة « حرب بن ميمون أبو الخطاب البصري » مولى النضر بن أنس ، عن أنس . سمعت ابن حمّاد يقول : قال البخاريّ : حرب بن ميمون أبو الخطاب مولى النضر بن أنس ، عن أنس ، سمع منه يونس بن محمد ، قال سليمان بن حرب : هذا أكذب الخلق . ورأيت البخاري في تاريخه الكبير : حرب بن ميمون أبو عبد الرحمن البصري ، صاحب الأغمية مولى النضر بن أنس الأنصاريّ ، سمع عطاء ، والنضر بن أنس ، وخالد بن أيوب . روى عنه حبّان ، وحرميّ بن عمارة ، وعبد اللَّه بن أبي الأسود ، ومحمد بن بلال . قال محمد بن عقبة : كان حرب مجتهدا . ثم ذكر ابن عديّ حديثين من طريق « حرب بن ميمون » الأول عن : حميد بن أنس - والثاني عن النضر بن أنس ، عن أبيه . وقال : « حرب بن ميمون هذا ليس له كتاب حديث ، ويشبه أن يكون من العبّاد والمجتهدين من أهل البصرة والصالحين في حديثهم بعض ما فيه ، إلّا أنه ليس بمتروك الحديث » . ( الكامل 2 / 824 ) . [ ( 2 ) ] انظر عن ( حزام بن هشام الخزاعي ) في : -