الذهبي
387
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ونعيم بن حمّاد ، وحبّان بن موسى ، وسويد بن نصر ، ومحمد بن معاوية ، والحسن بن عيسى بن ماسرجس ، وغيرهم . وولي قضاء مرو في حياة شيخه أبي حنيفة ، وكتب إليه أبو حنيفة رضي اللَّه عنه بموعظة معروفة عند المراوزة . قال ابن حبّان [ ( 1 ) ] : قد جمع كلّ شيء إلّا الصّدق . وقيل : كان مرجئا . وذكر أبو عبد اللَّه الحاكم أنّه وضع حديث « فضائل سور القرآن » . وذكره ابن عديّ في « كامله » [ ( 2 ) ] ، وساق له عدّة مناكير ، ثم قال [ ( 3 ) ] : وله غير ما ذكرت ، وعامّته لا يتابع عليه . وهو مع ضعفه يكتب حديثه . وقال أحمد بن حنبل [ ( 4 ) ] : لم يكن في الحديث بذاك ، يعني كان لا يجيد حفظ القرآن . قال : وكان شديدا على الجهميّة ، وتعلّم ذلك منه نعيم بن حمّاد . وقال مسلم بن الحجّاج [ ( 5 ) ] : متروك الحديث . وقال نعيم بن حمّاد : سئل عبد اللَّه بن المبارك عن نوح الجامع فقال : هو يقول لا إله إلّا اللَّه [ ( 6 ) ] . وقال البخاريّ [ ( 7 ) ] : ذاهب الحديث جدّا . وقال ابن حبّان [ ( 8 ) ] : اسم أبيه أبي مريم يزيد بن جعونة ، لا يجوز الاحتجاج بنوح بحال ، وهو الّذي روى عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ ، عن سعيد بن
--> [ ( 1 ) ] ليس في المجروحين هذا القول ، وإنما قال جملته المعروفة : « كان ممن يقلب الأسانيد ويروي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات ، لا يجوز الاحتجاج به بحال » . ( 3 / 48 ) . [ ( 2 ) ] ج 7 / 2505 - 2508 . [ ( 3 ) ] الكامل 7 / 2508 . [ ( 4 ) ] في العلل ومعرفة الرجال 3 / 437 رقم 5860 . [ ( 5 ) ] في الكنى والأسماء ، ورقة 86 . [ ( 6 ) ] الضعفاء الكبير للعقيليّ 4 / 305 . [ ( 7 ) ] في تاريخه الكبير 8 / رقم 2383 ، وفي ترجمة ( معلّى بن هلال ) قال : « قال ابن المبارك لوكيع : عندنا شيخ وهو أبو عصمة نوح بن أبي مريم يضع كما يضع معلّى » . [ ( 8 ) ] في المجروحين 3 / 48 .