الذهبي

331

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

قال جعفر : أدركوه أنزلوه [ ( 1 ) ] . وعن إسحاق الفرويّ ، وغيره قال : ضرب مالك ونيل منه ، وحمل مغشيّا عليه . فعن مالك قال : ضربت فيما ضرب فيه سعيد بن المسيّب ، ومحمد بن المنكدر ، وربيعة ، ولا خير فيمن لا يؤذى في هذا الأمر . وعن اللّيث بن سعد قال : إنّي لأرجو أن يرفعه اللَّه بكلّ سوط درجة في الجنّة . قال مصعب بن عبد اللَّه : قال الأصمعيّ : ضربه جعفر ، ثم بعد مشيت بينهما ، حتّى جعله في حلّ . سليمان بن معبد : نا الأصمعيّ قال : قال عمر بن قيس سندل لمالك : يا أبا عبد اللَّه ، أنت مرّة تخطئ ومرّة لا تصيب . قال : كذاك النّاس . ثم فطن فقال : من هذا ؟ قيل : أخو حميد بن قيس ، فقال : لو علمت أنّ لحميد أخا مثل هذا ما رويت عن حميد . عن ابن وهب : أنّ مناديا نادى بالمدينة : ألا لا يفتي النّاس إلّا مالك ، وابن أبي ذئب . حرملة : نا ابن وهب : سمعت مالكا ، وقال له رجل : طلب العلم فريضة ؟ قال : طلب العلم حسن لمن رزق خيره ، وهو قسم من اللَّه تعالى [ ( 2 ) ] . وقال : لا يكون إماما من حدّث بكلّ ما سمع . وقال : إنّ حقّا على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخشية ، وأن يكون متّبعا لأثر من مضى قبله [ ( 3 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] حلية الأولياء 6 / 316 . [ ( 2 ) ] حلية الأولياء 6 / 320 . [ ( 3 ) ] حلية الأولياء 6 / 324 .