الذهبي
322
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
للنّاس كتابا نجمعهم عليه . فوضع « الموطأ » [ ( 1 ) ] . قال ابن وهب ، عن مالك قال : دخلت على أبي جعفر مرارا ، وكان لا يدخل عليه أحد من الهاشميّين وغيرهم إلّا قبّل يده ، فلم أقبّل يده قطّ [ ( 2 ) ] . وقال يحيى القطّان : كان مالك إماما في الحديث ، وهو أحبّ إليّ من معمر . وقال الشّافعيّ : كان مالك إماما في الحديث ، وهو أحبّ إليّ من معمر . وقال الشّافعيّ : كان مالك إذا شكّ في حديث طرحه كلّه [ ( 3 ) ] . قال شعبة : قدمت المدينة بعد وفاة نافع بسنة ، وإذا لمالك حلقة [ ( 4 ) ] . قلت : تصدّر للعلم وقد نيّف على العشرين . قال عبد السّلام بن عاصم : قلت لأحمد بن حنبل : رجل يحبّ أن يحفظ حديث رجل بعينه ؟ قال : يحفظ حديث مالك ؟ قلت : فرأي ؟ قال : رأي مالك [ ( 5 ) ] . وقال ابن وهب : قيل لأخت مالك : ما كان شغل مالك في بيته ؟ قالت : المصحف والتلاوة [ ( 6 ) ] . وقال أبو مصعب : كانوا يزدحمون على باب مالك حتّى يقتتلوا من الزّحام ، وكنّا نكون عنده فلا يكلّم ذا ذا ، ولا يلتفت ذا إلى ذا ، والنّاس قابلون برءوسهم هكذا . وكانت السّلاطين تهابه وهم قابلون منه ومستمعون . وكان يقول : لا ونعم ، ولا يقال له : من أين قلت هذا ؟ [ ( 7 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] تقدمة المعرفة 12 . [ ( 2 ) ] تقدمة المعرفة 25 . [ ( 3 ) ] تقدمة المعرفة 14 ، حلية الأولياء 6 / 322 ، تهذيب الأسماء 2 / 76 . [ ( 4 ) ] الجرح والتعديل 8 / 205 ، حلية الأولياء 6 / 319 . [ ( 5 ) ] تقدمة المعرفة 16 . [ ( 6 ) ] تقدمة المعرفة 18 ، تهذيب الأسماء 2 / 78 . [ ( 7 ) ] تقدمة المعرفة 26 ، تهذيب الأسماء 2 / 78 .