الذهبي

255

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

قال [ ( 1 ) ] : وقيل لابن المبارك : كيف رويت عن عبد الوارث وتركت عمرو بن عبيد ؟ قال : إنّ عمرا كان داعيا . وقال عليّ : سمعت يحيى القطّان وذكر له أنّ عبد الوارث قال : سألت شعبة ، عن الخروج مع إبراهيم بن عبد اللَّه ، فأمرني به ، فأنكر ذلك يحيى وقال : كان شعبة لا يرى يوم صفّين ولا يرى الخروج مع عليّ ، يرى الخروج مع إبراهيم ؟ وأنا سمعت شعبة يقول : ما أدري أخطأوا أم أصابوا [ ( 2 ) ] . وقال يحيى بن معين [ ( 3 ) ] : قال عبد الصّمد : لم يكتب أبي عن أيّوب السّختيانيّ حرفا حتّى مات . وقال عبيد اللَّه القواريريّ : ما رأيت يحيى القطّان روى عن أحد من مشايخنا قبل موته ، إلّا عن عبد الوارث [ ( 4 ) ] . قلت : وكان حمّاد بن زيد ينهى عن الأخذ عن عبد الوارث لمكان القدر [ ( 5 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] في المعرفة والتاريخ 2 / 263 . [ ( 2 ) ] الضعفاء الكبير للعقيليّ 3 / 100 . [ ( 3 ) ] في معرفة الرجال برواية ابن محرز 2 / 237 رقم 815 . [ ( 4 ) ] الجرح والتعديل 6 / 75 ، وزاد : « فإنه كان يثبته فإذا خالفه أحد من أصحابه قال ما قال عبد الوارث » . [ ( 5 ) ] وقال ابنه عبد الصمد : إنه لمكذوب على أبي ، وما سمعت منه يقول قط في القدر ، وكلام عمرو بن عبيد ، قال أبو جعفر وكان عند شعبة ، فلما قام قال شعبة يعرف الإتقان في قفاه . ( الضعفاء الصغير للبخاريّ 269 رقم 240 ) . وقال علي بن المديني : ليس ينبغي لأحد أن يكذب بالحديث إذا جاءه عن النبي صلى اللَّه عليه ، وإن كان مرسلا فإن جماعة كانوا يدفعون حديث الزهري قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : من احتجم في يوم السبت أو الأربعاء فأصابه وضح فلا يلومنّ إلا نفسه . فكانوا يفعلونه فبلوا ، منهم عثمان البتّي فأصابه الوضح ، ومنهم بد الوارث يعني ابن سعيد التنوري ، فأصابه الوضح ، ومنهم أبو داود فأصابه الوضح ، ومنهم عبد الرحمن فأصابه بلاء شديد . ( معرفة الرجال برواية ابن محرز 2 / 190 رقم 628 ) . وقال عبد اللَّه بن أحمد : قلت لأبي : عبد الوارث أثبت عندك من ابن عليّة ؟ قال : أنا لا أقول هذا ، إلّا أن عبد الوارث أروى عن أبي التّيّاح ، ويزيد الرشك ، وعلي بن زيد وعبد الوارث سمع من سعيد بن جمهان ولم يسمع ابن عليّة منه شيئا ، قال أبي : وكان همّام يقول لهم : لا تصلّوا في مسجد عبد الوارث التنوري فإنه قد أخرجه في الطريق أو من الطريق ، قلت : من قال هذا ؟ قال : عفّان .