الذهبي

213

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الأخبار اللّينة ممّا يقوّي بعضه بعضا ، لأنّ ما في رواتها متّهم بالكذب ، واللَّه أعلم . ومن أجودها إسنادا ما صحّ عن وكيع ، نا ابن عون ، وغيره ، عن الشّعبيّ ، وأسود بن ميمون ، عن هارون ، عن أبي وزعة ، عن حاطب : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « من زارني بعد موتي فكأنّما زارني في حياتي » . وقال الطّيالسيّ في « مسندة » : حدّثني سوّار بن ميمون العبديّ : حدّثني رجل من آل عمر ، عن عمر : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : « من زار قبري ، أو قال من زارني كنت له شفيعا » . الحديث . وقد أفردت أحاديث الزّيارة في جزء . وعبد اللَّه بن عمر لا يبلغ حديثه درجة الصّحّة . وقد قال ابن عديّ [ ( 1 ) ] : لا بأس به في رواياته ولا يلحق أخاه [ ( 2 ) ] .

--> [ ( ) ] المجموعة ، طبعة المكتب الإسلامي 1407 ه . 0 / 1987 م . [ ( 1 ) ] في الكامل 4 / 1461 ، وعبارته بتمامها : « ولعبد اللَّه بن عمر حديث صالح ، وأروى من رأيت عنه : ابن وهب ، ووكيع ، وغيرهما من ثقات المسلمين ، وهو لا بأس به في رواياته ، وإنما قالوا به : لا يلحق أخاه عبيد اللَّه وإلا فهو في نفسه صدوق لا بأس به » . وقال عبد اللَّه بن أحمد : سألت أبي عن العمري عبد اللَّه بن عمر بن حفص : « فقال : كذا وكذا وكأنه » . ( العلل ومعرفة الرجال 2 / 507 رقم 3339 ) . وقال : سألت يحيى عن عبد اللَّه العمري فقال : ضعيف ، قال لي يحيى : عبيد اللَّه بن عمر من الثقات . ( العلل 2 / 605 رقم 3877 ) . وقال البخاري : « كان يحيى بن سعيد يضعّفه » . ( التاريخ الكبير ) و ( التاريخ الصغير ) و ( الضعفاء الصغير ) . وذكره أبو زرعة الرازيّ في ضعفائه 629 . وذكره العجليّ في ( تاريخ الثقات 269 رقم 854 ) وقال : « لا بأس » . وقال أبو حاتم : رأيت أحمد بن صالح يحسن الثناء على عبد اللَّه العمري . وقال أيضا : عبد اللَّه العمري أحبّ إليّ من عبد اللَّه بن نافع . يكتب حديثه ولا يحتجّ به . ( الجرح والتعديل 5 / 110 ) وذكره ابن شاهين في الثقات ، ونقل قول ابن معين : « صالح ليس به بأس » . وقال الخليلي : « ثقة ، غير أنّ الحفّاظ لم يرضوا حفظه ، ولم يخرّج لذلك في الصحيحين » . ( الإرشاد 1 / 20 و 70 ) . وقال أحمد بن يونس : لو رأيت هيئته لعرفت أنه ثقة . ( المعرفة والتاريخ 2 / 665 ) . وقال البزاز : قد احتمل أهل العلم حديثه . ( كشف الأستار 3118 ) . [ ( 2 ) ] أرّخه فيها خليفة في تاريخه ، وطبقاته .