الذهبي
145
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
فقلت : لا تعجلن بلومي * فإنّما ينبئ الخبير عذّبني والهوى صغير * فكيف بي والهوى كبير ؟ من راقب الناس مات غمّا [ ( 1 ) ] * وفاز باللّذّة الجسور [ ( 2 ) ] قال أبو معاذ النّميريّ : قال بشّار بيتا ، وكان يلهج به كثيرا وهو : من راقب النّاس لم يظفر بحاجته * وفاز بالطّيّبات الفاتك اللّهج فقلت له : قد قال ( سلم الخاسر بيتا ) [ ( 3 ) ] في هذا ، وأنشدته : من راقب الناس مات همّا * وفاز باللّذّة الجسو فقال : ذهب ( واللَّه ) [ ( 4 ) ] بيتي ، واللَّه لا أكلت اليوم شيئا ولا صمت . ومن شعره : لمّا أتتني ( على المهديّ ) [ ( 5 ) ] مالكة * تظلّ من خوفها الأحشاء تضطرب [ ( 6 ) ] كيف القرار ( من ) [ ( 7 ) ] رضى ملك * تبدو المنايا بكفّيه وتحتجب إنّي أعوذ ( بالملوك ) [ ( 8 ) ] كلّهم * وأنت ذاك بما تأتي وتجتنب وأنت كالدّهر مبثوثا حبائله * والدّهر لا ملجأ منه ولا هرب وله : ملك كأنّ الشّمس فوق جبينه * تملّك بالإمساء والإصباح
--> [ ( 1 ) ] في تاريخ بغداد « همّا » ، وهو من الأقوال السائرة . والمثبت يتفق مع طبقات ابن المعتز 100 ، والأغاني 19 / 263 ، ومعجم الأدباء 11 / 238 . [ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 9 / 139 ، 140 . [ ( 3 ) ] ما بين القوسين بياض في الأصل ، واستدركته من تاريخ بغداد 9 / 146 ، والأغاني 19 / 265 ، وفيات الأعيان 2 / 352 . [ ( 4 ) ] ما بين القوسين بياض في الأصل ، استدركه من تاريخ بغداد ، والأغاني 19 / 265 ، ووفيات الأعيان 2 / 352 . [ ( 5 ) ] ما بين القوسين بياض في الأصل استدركته من الأغاني . [ ( 6 ) ] البيت في الأغاني ( 19 / 275 ) . إني أتتني على المهديّ معتبة * كان من خوفها الأحشاء تضطرب وفي الأغاني أبيات غير التي ذكرها المؤلّف الذهبي هنا . [ ( 7 ) ] ما بين القوسين بياض في الأصل . [ ( 8 ) ] ما بين القوسين بياض في الأصل .