الذهبي
91
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقيل أصله من طخارستان [ ( 1 ) ] من سبي المهلّب بن أبي صفرة ، فولد بشّار على الرّقّ فأعتقته امرأة من بني عقيل [ ( 2 ) ] . وكان جاحظ الحدقتين ، قد يغشاهما لحم أحمر ، وكان عظيم الخلقة [ ( 3 ) ] . ويقال : إنّه مدح المهديّ فاتّهمه بالزّندقة ، وما هو منها ببعيد ، فأمر به ، فضرب سبعين سوطا ، فمات منا [ ( 4 ) ] . ويقال عنه إنّه كان يفضّل النّار ، ويصوّب [ رأي إبليس ] [ ( 5 ) ] في امتناعه من السجود ، ويقول شعرا : الأرض مظلمة والنّار مشرقة * والنّار معبودة مذ كانت النّار [ ( 6 ) ] وهو القائل : هل تعلمين وراء الحبّ منزلة * تدني إليك فإنّ الحبّ أقصاني [ ( 7 ) ] وله : أنا واللَّه أشتهي سحر عينيك * وأخشى مصارع العشّاق [ ( 8 ) ] وله :
--> [ ( 1 ) ] قال ابن خلكان : طخارستان : بضم الطاء المهملة وفتح الخاء المعجمة وبعد الألف راء مضمومة وبعدها سين ساكنة مهملة ثم تاء مثنّاة من فوقها وبعد الألف نون . وهي ناحية كبيرة مشتملة على بلدان وراء نهر بلخ على جيحون . وفي معجم البلدان لياقوت 4 / / 23 بفتح الطاء . [ ( 2 ) ] الأغاني 3 / 135 و 136 . [ ( 3 ) ] الأغاني 3 / 141 . [ ( 4 ) ] تفصيل ذلك في الأغاني 3 / 243 ، 244 ، 246 ، 247 . [ ( 5 ) ] ما بين الحاصرتين إضافة على الأصل من : الأغاني 3 / 145 وفيه : « كان بشّار يدين بالرجعة ، ويكفّر جميع الأمّة ، ويصوّب رأي إبليس في تقديم النار على الطين » ثم ذكر البيت . [ ( 6 ) ] الديوان 125 ، والبيان والتبيين 1 / 29 ، والأغاني 3 / 145 ، وأمالي المرتضى 1 / 138 وفيه عكس الشطر الأول فقال : « النار مشرقة والأرض مظلمة » ، ووفيات الأعيان 1 / 273 و 421 ، ومعاهد التنصيص 1 / 297 ، والوافي بالوفيات 10 / 138 ، ولسان الميزان 2 / 15 . [ ( 7 ) ] الديوان 228 ، ووفيات الأعيان 1 / 272 ، والوافي بالوفيات 10 / 136 . [ ( 8 ) ] الديوان 168 ، وخاص الخاص 108 ، ووفيات الأعيان 1 / 272 ، والوافي بالوفيات 10 / 136 .