الذهبي

349

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

فرسي وسلاحي فإنّي قد اعتللت ، قال : نعم ، فأعطاه ، فسار مع الناس ، فالتقوا الروم ، فكان أول رجل استشهد [ ( 1 ) ] . قال أحمد بن سهل البصريّ ، سألت عليّ بن بكّار : أشهدت قتل عتبة الغلام ؟ قال : لا ، ولكن شهده مخلد ، قتل في قرية الحباب [ ( 2 ) ] . وعن أحمد بن عطاء اليربوعيّ قال : نازعت عتبة الغلام نفسه لحما ، فقال لها : اندفعي عنّي إلى قابل ، فما زال يدافعها سبع سنين [ ( 3 ) ] . وعنه أنّه قال : لا يعجبني رجل لا يحترف [ ( 4 ) ] . وذكر مخلد بن الحسين ، عتبة وصاحبه يحيى الواسطيّ فقال : كأنّما ربّتهم الأنبياء [ ( 5 ) ] . وعن عتبة قال : من عرف اللَّه أحبّه ، ومن أحبّه أطاعه [ ( 6 ) ] . وقال مسلم بن إبراهيم : رأيت عتبة الغلام ، وكان يقال : إنّ الطّير تجيئه [ ( 7 ) ] . وقال عبد الخالق العبديّ : كان لعتبة بيت يتعبّد فيه ، فلمّا خرج إلى الشّام قفله وقال : لا تفتحوه حتّى يبلغكم موتي ، فلمّا بلغهم موته فتحوه ، فوجدوا فيه قبرا محفورا ، وغلّ حديد [ ( 8 ) ] . وعن عبد الواحد بن زيد قال : كلّمت عتبة الغلام ليرفق بنفسه ، فبكى وقال : إنّما أبكي على تقصيري [ ( 9 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] حلية الأولياء 6 / 228 . [ ( 2 ) ] حلية الأولياء 6 / 228 . [ ( 3 ) ] حلية الأولياء 6 / 230 ، والتذكرة الحمدونية 1 / 165 رقم 375 . [ ( 4 ) ] حلية الأولياء 6 / 231 ، صفة الصفوة 3 / 372 . [ ( 5 ) ] حلية الأولياء 6 / 235 . [ ( 6 ) ] حلية الأولياء 6 / 236 . [ ( 7 ) ] حلية الأولياء 6 / 237 وفيه « تجيبه » . [ ( 8 ) ] حلية الأولياء 6 / 237 ، صفة الصفوة 3 / 375 . [ ( 9 ) ] حلية الأولياء 6 / 236 ، صفة الصفوة 3 / 373 .