الذهبي
319
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وردان ، وأبي الزّبير المكّيّ ، وجماعة . وعنه : ابن المبارك ، وابن وهب ، وعبد الرحمن بن صالح ، وهانئ بن المتوكّل ، وآخرون . وكان ذا فضل وعبادة وتألّه . وثّقه ابن معين [ ( 1 ) ] ، وغيره . قال هانئ بن المتوكّل : حدّثني محمد بن عبادة المعافريّ قال : كنّا عند أبي شريح ، فكثرت المسائل فقال : قد درنت قلوبكم ، فقوموا إلى خالد بن حميد المهديّ ، اشغلوا [ ( 2 ) ] قلوبكم وتعلّموا هذه الذّخائر [ ( 3 ) ] الرّقائق ، فإنّها تجدّد العبادة ، وتورث الزّهادة ، وتجرّ الصّداقة ، وأقلّوا المسائل ، فإنّها في غير ما نزل ، تقسّي القلب ، وتورث العداوة [ ( 4 ) ] . توفّي أبو شريح في شعبان ، سنة سبع وستّين ومائة [ ( 5 ) ] . قال أبو حاتم [ ( 6 ) ] : لا بأس به [ ( 7 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] الجرح والتعديل 5 / 244 . [ ( 2 ) ] في سير أعلام النبلاء 7 / 183 : « استقلّوا » . [ ( 3 ) ] في السير : « الرغائب » . [ ( 4 ) ] علّق المؤلّف - رحمه اللَّه - على هذا القول في سير أعلام النبلاء بقوله : « صدق واللَّه ، فما الظنّ إذا كانت مسائل الأصول ، ولوازم الكلام في معارضة النص ، فكيف إذا كانت من تشكيكات المنطق ، وقواعد الحكمة ، ودين الأوائل ؟ فكيف إذا كانت من حقائق « الاتّحادية » ، وزندقة « السبعينية » ، ومرق « الباطنية » ؟ ! فوا غربتاه ، ويا قلّة ناصراه ، آمنت باللَّه ، و لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ » . [ ( 5 ) ] وقيل سنة ستّ وستين . ( المعرفة والتاريخ 1 / 154 ) . [ ( 6 ) ] في الجرح والتعديل 5 / 244 . [ ( 7 ) ] وقال ابن سعد : « كان منكر الحديث » . وقال عبد اللَّه بن صالح أبو صالح : « كان كخير الرجال » ( المعرفة والتاريخ 2 / 445 ) . وقال الإمام أحمد : « ليس به بأس ، ثقة » . ( العلل ومعرفة الرجال 2 / 481 رقم 3162 ، والجرح والتعديل 5 / 244 ) . ووثّقه العجليّ . وقال أبو حاتم : « لا بأس به » . وذكره ابن حبّان في الثقات . وقال ابن شاهين : « ليس به بأس » .