الذهبي

261

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

قال محمد بن حمير ، عن شعيب قال : رافقت الزّهريّ إلى مكّة [ ( 1 ) ] ، فكنت أدرس أنا وهو القرآن جميعا . وقال ابن معين : هو مثل عقيل ، ويونس في الزّهريّ ، كتب عن الزّهريّ إملاء للسلطان ، كان كاتبا [ ( 2 ) ] . وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل : سألت أبي : كيف سماع شعيب من الزّهريّ ؟ قال : يشبه حديثه الإملاء لكنّ الشأن فيمن سمع من شعيب . كان رجلا ضنينا في الحديث [ ( 3 ) ] . قلت : كيف كان سماع أبي اليمان عنه ؟ فقال : كان يقول : أخبرنا شعيب . قلت : فسماع ابنه بشر ؟ قال : كان يقول : حدّثني أبي . قلت : فسماع بقيّة ؟ قال : شيء يسير . ثم قال لما حضرته الوفاة جمع جماعة بقيّة ، وابنه ، فقال : هذه كتبي ارووها عنّي [ ( 4 ) ] . وقال أبو زرعة الدّمشقيّ [ ( 5 ) ] : حدّثني أحمد بن حنبل قال : رأيت كتب شعيب بن أبي حمزة ، فرأيت كتبا مضبوطة مقيّدة ، ورفع من ذكره . قلت : فأين هو من يونس بن يزيد ؟ قال : فوقه . قلت : فأين هو من عقيل ؟ قال : فوقه .

--> [ ( 1 ) ] الجرح والتعديل 4 / 344 . [ ( 2 ) ] العلل ومعرفة الرجال 2 / رقم 3277 ، الجرح والتعديل 4 / 344 و 345 ، تهذيب الكمال 12 / 518 . [ ( 3 ) ] العلل ومعرفة الرجال لأحمد 2 / 496 رقم 3277 وفيه « كان رجلا ضيّقا » . وهو باختصار في الجرح والتعديل 4 / 344 . [ ( 4 ) ] العلل 2 / 496 رقم 3277 . [ ( 5 ) ] في تاريخه 1 / 433 رقم 1052 ، واقتبسه المزّي في ( تهذيب الكمال 12 / 517 ) .