الذهبي
239
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
تلي القضاء ! قال : يا أبا عبد اللَّه ، وهل [ لا ] [ ( 1 ) ] بدّ للناس من قاض ، فقال سفيان : و [ لا ] بدّ للناس من شرطيّ [ ( 2 ) ] . وقال قبيصة : قيل لشريك : إنّ سفيان قال : أيّ رجل أفسدوا ؟ قال : لو كان لسفيان بنات أفسدوه أكثر ممّا أفسدوني . ولقي سفيان يونس بن مسمار فقال : يا يوسف : أسمنت البرذون وأهزلت الدّين ، فقال : أنا أنفع للناس منك ، أتكلّم في المحبوس فيطلق ، ويجيء الملهوف فأعينه ، وأتكلّم في الحمالة ، وأسعى في الأمور ، قال : وكان سفيان إذا لقيه بعد سلّم عليه . وعن سفيان قال : إذا رأيت القارئ ، يعني المتزهّد ، يلوذ بالسلطان ، فأعلم أنّه لصّ ، وإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنّه مرائي [ ( 3 ) ] ، فإيّاك أن تخدع بقول : أردّ مظلمة ، وأدفع عن مظلوم ، فإنّ هذه خدعة من إبليس اتّخذها فجّار القرّاء سلّما . فصل قال مبارك أخو سفيان : رأيت عاصم بن أبي النّجود : جاء إلى سفيان يستفتيه فقال : أتيتنا يا سفيان صغيرا ، وأتيناك كبيرا [ ( 4 ) ] . وقال ابن شوذب ، سمعت أيّوب يقول : ما قدم علينا من الكوفة أفضل من سفيان الثّوريّ [ ( 5 ) ] . وقال ابن مهديّ : أبصر أبو إسحاق السّبيعيّ سفيان مقبلا فقال : وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا [ ( 6 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] زيادة من حلية الأولياء 7 / 47 . [ ( 2 ) ] الورع لأحمد 195 ، حلية الأولياء 7 / 47 ، وفيات الأعيان 2 / 387 . [ ( 3 ) ] حلية الأولياء 6 / 387 6 / 357 . [ ( 4 ) ] تقدمة المعرفة 1 / 84 ، حلية الأولياء 6 / 357 ، تاريخ بغداد 9 / 163 ، وفيات الأعيان 2 / 387 . [ ( 5 ) ] حلية الأولياء 6 / 360 ، تاريخ بغداد 9 / 155 . [ ( 6 ) ] سورة مريم ، الآية 11 .