الذهبي

237

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال : ما أعطي رجل شيئا من الدنيا إلّا قيل له خذه ومثله جرما . وعنه ، وقيل له : السلامة أن لا تعرف ، فقال : ما إلى هذا سبيل ، لكن السلامة في أن لا تحب أن تعرف . وعن سفيان قال : إذا أثنى على الرجل جيرانه أجمعون ، فهو رجل سوء ، قيل : وكيف هذا ؟ قال : يراهم على المنكر ولا يغير عليهم ، ويلقاهم بوجه طلق [ ( 1 ) ] . وقال الفضل : سمعت سفيان يقول : إذا رأيت الرجل محبّبا إلى جيرانه ، فاعلم أنّه مداهن . قال يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية : ما رأيت رجلا أصفق وجها في ذات اللَّه من سفيان [ ( 2 ) ] . وقال شجاع بن الوليد : كنت أمشي مع سفيان ، فلا يكاد لسانه يفتر من الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر [ ( 3 ) ] . وروى يحيى بن يمان عنه قال : إنّي لأرى الشّيء يجب عليّ أن أمر فيه ، فلا أفعل فأبول دما [ ( 4 ) ] . وعن عمرو بن حسّان قال : كان سفيان نعم المداوي إذا دخل البصرة ، حدّث بفضائل عليّ ، وإذا دخل الكوفة حدّث بفضائل عثمان [ ( 5 ) ] . وعن سفيان قال : هؤلاء الملوك قد تركوا لكم الآخرة ، فاتركوا لهم الدنيا . ولقي كاتبا فقال : حتّى متى كلّما دعي ظالم قمت معه ، غدا فإذا حوسب حوسبت ، أما ان لك أن تتوب ؟ .

--> [ ( 1 ) ] حلية الأولياء 7 / 30 . [ ( 2 ) ] حلية الأولياء 7 / 13 . [ ( 3 ) ] حلية الأولياء 7 / 13 . [ ( 4 ) ] حلية الأولياء 7 / 24 . [ ( 5 ) ] حلية الأولياء 7 / 26 ، 27 .