الذهبي
218
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
قال أبو زرعة الدّمشقيّ : قلت لابن معين ، وذكرت له من الحجّة ، فقلت : ابن إسحاق منهم ، فقال : كان ثقة ، إنّما الحجّة عبيد اللَّه بن عمر ، ومالك ، والأوزاعيّ ، وسعيد بن عبد العزيز . قال أحمد بن حنبل في « المسند » : ليس بالشام رجل أصحّ حديثا من سعيد بن عبد العزيز [ ( 1 ) ] . وقال الحاكم : سعيد لأهل الشام كمالك لأهل المدينة في التقدّم والعفّة والأمانة [ ( 2 ) ] . قال أبو النّضر إسحاق بن إبراهيم : كنت أسمع وقع دموع سعيد بن عبد العزيز على الحصير في الصلاة [ ( 3 ) ] . وقال أحمد بن أبي الحواريّ : نا أبو عبد الرحمن الأسديّ قال : قلت لسعيد بن عبد العزيز : ما هذا البكاء الّذي يعرض لك في الصلاة ؟ فقال : يا بن أخي ، وما سؤالك عن ذلك ؟ قلت : لعلّ اللَّه أن ينفعني به ، فقال : ما قمت إلى صلاة ، إلّا مثلت لي جهنّم [ ( 4 ) ] . أبو عبد الرحمن : هو مروان بن محمد . قال أبو زرعة : حدّثني بعض مشايخنا ، عن الوليد بن مسلم قال : كان سعيد بن عبد العزيز يحيي اللّيل [ ( 5 ) ] ، فإذا طلع الفجر جدّد وضوءه ، وخرج إلى المسجد . وعن أبي مسهر قال : ما رأيت سعيدا ضحك ولا تبسّم ولا شكا شيئا قطّ [ ( 6 ) ] . قال أبو زرعة ، قال أبو مسهر : ينبغي للرجل أن يقتصر على علم أهل
--> [ ( 1 ) ] العلل ومعرفة الرجال 3 / 53 رقم 4130 ، والجرح والتعديل 4 / 42 ، 43 . [ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 15 / 579 . [ ( 3 ) ] تاريخ دمشق 15 / 579 . [ ( 4 ) ] حلية الأولياء 8 / 274 . [ ( 5 ) ] تاريخ دمشق 15 / 580 . [ ( 6 ) ] تاريخ دمشق 15 / 580 .