الذهبي
135
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
أحمد بن عمران بن جعفر البغداديّ : ثنا يحيى بن آدم قال : قال الحسين بن صالح ، قال لي أخي وكنت أصلّي : يا أخي اسقني ، قال : فلمّا قضيت صلاتي أتيته بماء فقال : قد شربت الساعة ، قلت : ومن سقاك وليس في الغرفة غيري وغيرك ؟ قال : أتاني الساعة جبريل بماء فسقاني ، وقال : أنت وأخوك وأمّك مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ [ ( 1 ) ] ، الآية ، وخرجت نفسه [ ( 2 ) ] . وقال عبد اللَّه بن داود الخريبيّ : ترك الحسن بن صالح الجمعة ، فجاء فلان فجعل يناظره ليلة إلى الصباح ، فذهب الحسن إلى ترك الجمعة معهم وإلى الخروج عليهم ، ولهذا يقول أبو أسامة : سمعت زائدة يقول : إنّ ابن حيّ هذا قد استصلب منذ زمان ، وما يجد أحدا يصلبه [ ( 3 ) ] . يعني لو علم به [ أهل ] الدولة أنّه يرى السيف لقتلوه . قال أبو أسامة : أتيت الحسن بن صالح ، فجعل أصحابه يقولون : لا إله إلّا اللَّه ، لا إله إلّا اللَّه ، فقلت : ما لي كفرت ؟ قال : لا ، ولكن ينقمون عليك محبّة مالك بن مغول ، وزائدة ، فقلت : لا جلست إليك أبدا [ ( 4 ) ] . وقال أبو نعيم : ذكر الحسن بن صالح عند الثّوريّ فقال : ذاك رجل يرى السيف على الأمّة [ ( 5 ) ] . وعن الثّوريّ أنّه كان ينقم على ابن حيّ ترك الجمعة [ ( 6 ) ] . وقال يوسف بن أسباط : كان الحسن بن حيّ يرى السيف [ ( 7 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] سورة النساء . الآية 69 . [ ( 2 ) ] حلية الأولياء 7 / 329 ، صفة الصفوة 3 / 153 ، التذكرة الحمدونية 1 / 168 رقم 386 ، وفيها زيادة : « فنظرنا إلى جنبه فإذا ثقب في جنبه وقد وصل إلى جوفه ، وما علم به أحد من أهله » . [ ( 3 ) ] الضعفاء الكبير للعقيليّ 1 / 229 . [ ( 4 ) ] الضعفاء الكبير للعقيليّ 1 / 229 ، 230 . [ ( 5 ) ] الضعفاء الكبير 1 / 230 . [ ( 6 ) ] الضعفاء الكبير 1 / 231 . [ ( 7 ) ] الضعفاء الكبير 1 / 231 .