الذهبي
133
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال عبده بن سليمان : إنّي أرى اللَّه يستحي أن يعذّب الحسن بن صالح [ ( 1 ) ] . وقال أبو غسّان : هو خير من شريك ، من هنا إلى خراسان [ ( 2 ) ] . وقال أبو نعيم : ما رأيت أحدا إلّا وقد غلط في شيء ، غير الحسن بن صالح [ ( 3 ) ] . وقال ابن عديّ [ ( 4 ) ] : لم أر له حديثا منكرا مجاوزا المقدار ، هو عندي من أهل الصّدق . وقال وكيع : هو عندي إمام ، فقيل له : إنّه لا يترحّم على عثمان ، فقال وكيع : أتترحّم أنت على الحجّاج ؟ قلت : هذه سقطة من وكيع ، شتّان ما بين الحجّاج وبين عثمان ، عثمان خير أهل زمانه ، وحجّاج شرّ أهل زمانه [ ( 5 ) ] . قال أبو حاتم [ ( 6 ) ] : الحسن بن صالح ثقة ، حافظ ، متقن . وقال أحمد بن حنبل : ثقة [ ( 7 ) ] . وقال وكيع : كان الحسن وعليّ وأمّهما قد جزّءوا الليل ثلاثة أجزاء للعبادة ، فماتت أمّهما ، فقسّما بينهما الليل ، ثم مات عليّ ، فقام الليل كلّه
--> [ ( 1 ) ] الكامل في الضعفاء 2 / 724 . [ ( 2 ) ] الكامل في الضعفاء 2 / 724 . [ ( 3 ) ] الكامل في الضعفاء 2 / 725 . [ ( 4 ) ] في الكامل في الضعفاء 2 / 729 . [ ( 5 ) ] وقال المؤلّف الذهبي - رحمه اللَّه - في ( سير أعلام النبلاء 7 / 370 ) : « قلت : لا بارك اللَّه في هذا المثال ، ومراده : أنّ ترك الترحّم سكوت ، والساكت لا ينسب إليه قول ، ولكن من سكت عن ترحّم مثل الشهيد أمير المؤمنين عثمان ، فإنّ فيه شيئا من التشيّع ، فمن نطق فيه بغضّ وتنقّص وهو شيعيّ جلد يؤدّب ، وإن ترقّى إلى الشيخين بذمّ ، فهو رافضيّ خبيث ، وكذا من تعرّض للإمام عليّ بذمّ ، فهو ناصبيّ يعذّر ، فإن كفّره فهو خارجيّ مارق ، بل سبيلنا أن نستغفر للكلّ ونحبّهم ، ونكفّ عمّا شجر بينهم » . [ ( 6 ) ] في الجرح والتعديل 3 / 18 . [ ( 7 ) ] الكامل في الضعفاء 2 / 724 .