الذهبي

8

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

نيسابور ، فلما بلغ ذلك أهل مروالرّوذ ساروا إلى عبد الجبار فقاتلوه فهزموه ، فالتجأ إلى مكان ، فعبر إليه المجشّر [ ( 1 ) ] بن مزاحم بجند مروالرّوذ فأسره ، ثم أتى به خازم بن خزيمة فألبسه عباءة وأركبه بعيرا مقلوبا وسيّره إلى المنصور في طائفة من أصحابه وأولاده ، فبسط عليهم العذاب ، واستخرج منهم الأموال ، ثم قتل عبد الجبار وسيّر أولاده إلى جزيرة دهلك [ ( 2 ) ] ببحر اليمن ، فلم يزالوا بها حتى أغارت الهند عليهم فأسروهم ونجا منه عبد الرحمن ولد عبد الجبار ، فجاء فكتب في الديوان وبقي بمصر حيا إلى سنة سبعين [ ( 3 ) ] ومائة . وفيها انتهى بناء مدينة المصّيصة بتولّي جبريل بن يحيى الخراسانيّ . وفيها افتتح المسلمون طبرستان وغنموا غنائم عظيمة بعد حروب جرت . وفيها عزل عن المدينة ومكة زياد بن عبيد اللَّه . ثم ولي المدينة محمد بن خالد بن عبد اللَّه القسريّ ، وولي مكة الهيثم بن معاوية العتكيّ [ ( 4 ) ] . وحجّ بالناس أمير الشام صالح بن علي العباسي . وفيها استناب المهديّ عنه على خراسان الأمير أسد بن عبد اللَّه .

--> [ ( 1 ) ] في نسخة القدسي 6 / 3 « المحشر » . بالحاء المهملة ، وما أثبتناه عن الطبري 7 / 509 . [ ( 2 ) ] في الأصل « هلك » والتصحيح من الطبري 7 / 509 وابن الأثير 5 / 506 . [ ( 3 ) ] في نسخة القدسي 6 / 3 « تسعين » والتصحيح من الطبري 7 / 509 وابن الأثير 5 / 506 . [ ( 4 ) ] في نسخة القدسي 6 / 3 « العكي » والتصحيح من الطبري 7 / 511 وابن الأثير 5 / 507 .