الذهبي

663

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

يروي عن رجل عن عائشة وعن حميد بن قيس الأعرج وعمر بن محمد بن المنكدر . وعنه بشر بن منصور السليمي وابن المبارك وعبد الرزاق ومحمد بن يزيد بن خنيس وإدريس بن محمد الأودي . وقال إدريس : ما رأيت أعبد منه . وقال ابن المبارك : قيل لوهيب أيجد طعم العبادة من يعصي اللَّه ؟ قال : لا ولا من يهمّ بالمعصية . وقال محمد بن يزيد الحنفي : سمعت سفيان الثوري إذا حدّث في المسجد الحرام وفرغ قال : قوموا إلى الطبيب ، يعني وهيبا . وقال وهيب : إذا استطعت أن لا يسبقك إلى اللَّه أحد فافعل . قلت : هذا على سبيل المبالغة في الاجتهاد وإلا فقد سبق واللَّه السابقون الأوّلون ، فضلا عن الأنبياء المستحيل سبقهم . وقال محمد بن يزيد : حلف وهيب أن لا يراه اللَّه ولا أحد من خلقه ضاحكا حتى يأتيه الملائكة عند الموت فيخبرونه بمنزلته . وكانوا يرون له الرؤيا أنه من أهل الجنة فإذا أخبر بها اشتدّ بكاؤه وقال : قد خشيت أن يكون هذا من الشيطان . وقال : عجبا للعالم كيف تجيبه دواعي قلبه إلى الضحاك وقد علم أن له في القيامة روعات ووقفات وفزعات ، ثم غشي عليه . قال أبو حاتم الرازيّ : كانت لوهيب أحاديث ومواعظ وزهد . وقال ابن معين : ثقة . وقال النسائي : ليس به بأس .