الذهبي
621
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
سار إلى الأندلس في سنة خمس وعشرين ومائة . فلما دخل عبد الرحمن ابن معاوية إلى الأندلس [ ( 1 ) ] عند زوال دولة بني أمية واستولى على ممالك الأندلس اتصل به معاوية بن صالح فأرسله إلى الشام سرا في أمر له فلما رجع ولّاه قضاء الجماعة . ثم إنه حج في آخر عمره . وحدّث عن سريج بن عبيد وأزهر بن سعيد الحرازي [ ( 2 ) ] ومكحول وربيعة بن يزيد وزياد بن أبي سودة وعبد الرحمن بن جبير بن نصر وعبد الوهاب ابن نحت [ ( 3 ) ] وشداد أبي عمار وأبي الزاهرية ، وخلق من الشاميين . وعنه سفيان والليث وفرج بن فضالة وابن وهب ومعن بن عيسى وعبد الرحمن ابن مهدي وزيد بن الحباب وأسد بن موسى السنة [ ( 4 ) ] وأبو صالح ، وطائفة لقوة بالموسم . قال أحمد [ ( 5 ) ] نا ابن مهدي قال : بينما نحن بمكة نتذاكر الحديث إذا إنسان قد دخل بيننا فقلت : من أنت ؟ فقال ؟ أنا معاوية بن صالح ، فاحتوشناه . وقال عبد اللَّه بن صالح : سمعت هذا الكتاب من معاوية بن صالح مرتين . حرملة نا ابن وهب نا معاوية عن يحيى بن جابر عن المقدام بن معديكرب أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : ( ما وعى ابن آدم وعاء شرا من بطن ، حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان آكلا لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه ) .
--> [ ( 1 ) ] في الأصل : « فلما انهزم عبد الرحمن بن معاوية الداخل إلى الأندلس » ، وتحرير النص من ( تاريخ ابن الفرضيّ 2 / 140 ) . [ ( 2 ) ] في الأصل ( الحراربي ) والتصحيح من ( اللباب 1 / 352 ) . [ ( 3 ) ] مهملة في الأصل ، والتصويب من الخلاصة حيث قيّده بضم الموحدة ، وإسكان المعجمة ثم مثناة . [ ( 4 ) ] أي أسد السنة . [ ( 5 ) ] أي أحمد بن حنبل على ما في ( تاريخ ابن الفرضيّ 2 / 140 ) .