الذهبي
593
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وأما محمد بن عبد اللَّه بن نمير فقال : رمي بالقدر وكان أبعد الناس منه . وقال مكي بن إبراهيم : جلست إلى ابن إسحاق وكان يخضّب بالسواد فذكر أحاديث في الصفة فنفرت منها فلم أعد إليه [ ( 1 ) ] . وقال ابن معين : كان يحيى القطان لا يرضى ابن إسحاق ولا يروي عنه . وقال عبد اللَّه بن أحمد : لم يكن أبي يحتج بابن إسحاق في السنن . وقال النسائي : ليس بالقويّ . وقال الدارقطنيّ : لا يحتج به . وقال محمد بن يحيى بن سعيد القطان : قال أبي : سمعت مالكا يقول : يا أهل العراق لا يغت [ ( 2 ) ] عليكم بعد محمد بن إسحاق أحد . وفي لفظ : من يغت [ ( 2 ) ] عليكم بعد محمد بن إسحاق . وقال محمد بن أبي عديّ : كان ابن إسحاق يلعب بالديوك . وقال القطان : تركت ابن إسحاق عمدا فلم أكتب عنه . وقال أبو حاتم : ليس بالقويّ عندهم . وقال محمد بن سلام الجمحيّ : وممن هجّن الشعر وأفسده وحمل كل
--> [ ( 1 ) ] البيهقي في الأسماء والصفات : إذا كان لا يحتج به ( يعني ابن إسحاق ) في الحلال والحرام فأولى أن لا يحتج به في صفات اللَّه سبحانه وتعالى . . . [ ( 2 ) ] مهملة في الأصل من النقط ، والتصحيح من ( سير أعلام النبلاء ) وفي شرح القاموس للزبيدي : غت الكلام فسد ، قال قيس بن الخطيم : ولا تغت الحديث إذ نطقت * وهو بفيها ذو لذة طرب وإذا كان في أصل المؤلف ( يغث ) بالمثلثة ففي النهاية لابن الأثير : ( يقال غث فلان في قوله قوله إذا أفسده ) . وفي الأساس : أغث فلان في كلامه إذا تكلم بما لا خير فيه .