الذهبي
498
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
عذر ، والمتعة بالنساء ، والدرهم بالدرهمين والدينار بالدينارين مداينة ، وإتيان النساء في أدبارهن [ ( 1 ) ] . قال العباس بن الوليد : سمعت عقبة بن علقمة قال : كان سبب موت الأوزاعي أنه خضّب ودخل حمّاما له في منزله ، وأدخلت معه امرأته كانونا فيه فحم ليدفأ وأغلقت عليه ، فهاج الفحم وصفرت نفسه ، وعالج الباب ليفتحه فامتنع عليه ، فألقى نفسه فوجدناه متوسّدا ذراعه إلى القبلة . قال العباس بن الوليد : ونا سالم بن المنذر قال : لما سمعت الصيحة برفاة الأوزاعي خرجت فأول من رأيت نصرانيا قد ذرّ على رأسه الرماد ، قال : فلم يزل المسلمون يعرفون ذلك له ، وخرج في جنازته اليهود ناحية والنصارى ناحية والقبط . اتفقوا على وفاة الأوزاعي سنة سبع وخمسين ومائة ، زاد بعضهم في صفر ، رضي اللَّه عنه . ولقد كان مذهب الأوزاعي ظاهرا بالأندلس إلى حدود العشرين ومائتين ، ثم تناقص واشتهر مذهب مالك بيحيى بن يحيى الليثي . وكان مذهب الأوزاعي أيضا مشهورا بدمشق إلى حدود الأربعين وثلاثمائة . وكان القاضي أبو الحسن ابن حذلم له حلقة بجامع دمشق ينتصر فيها لمذهب الأوزاعي . * عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي [ ( 2 ) ] - ن ق - الدمشقيّ .
--> [ ( 1 ) ] هذه مسائل شاذة لا تثبت على محك العلم . وقد قرأنا قريبا قول الأوزاعي نفسه : من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام . [ ( 2 ) ] الجرح 5 / 300 ، التاريخ 5 / 365 ، المجروحين 2 / 55 ، التهذيب 6 / 295 ، المتروكين 68 ، التقريب 1 / 502 ، الميزان 2 / 598 ، المعرفة والتاريخ 3 / 53 ، التاريخ لابن معين 2 / 361 رقم 1164 ، تاريخ أبي زرعة 1 / 395 .