الذهبي

496

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

صلّى اللَّه عليه وسلّم : ( لا يحلّ قتل مسلم إلا في ثلاث ) فأطرق هويّا ثم قال : أخبرني عن الخلافة وصيّة لنا من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ؟ قلت : لو كان وصيّة ما ترك عليّ أحدا يتقدّمه ، فقال : ما تقول في أموال بني أمية ؟ فقلت : إن كانت لهم حلال فهي عليك حرام وإن كانت عليهم حرام فهي عليك أحرم ، أي فردّها إلى أهلها ، ثم أمرني فأخرجت . قال عبد الوهاب بن نجدة : نا أبو الأسوار محمد بن عمر التنوخي قال : كتب أبو جعفر إلى الأوزاعي : أما بعد فقد جعل أمير المؤمنين في عنقك ما ما جعله اللَّه لرعيّته في عنقه فاكتب إليه بما رأيت فيه المصلحة . فكتب إليه : عليك يا أمير المؤمنين بتقوى اللَّه وتواضع يرفعك اللَّه يوم يضع المتكبّرين ، واعلم أن قرابتك من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لن تزيد حق اللَّه عليك إلا عظما ولا طاعته إلا وجوبا . وقال يحيى بن أيوب المقابري : ثنا أحمد بن أبي الحواري [ ( 1 ) ] قال : دخل الأوزاعي على المنصور فلما أراد أن ينصرف استعفى من لبس السواد فأجابه ، فسئل الأوزاعي فقال : لم يحرم فيه محرم ولا كفّن فيه ميت ولم تزيّن فيه عروس . قال عبد الحميد بن بكار : سمعت ابن أبي العشرين يقول : سمعت أمير الساحل [ ( 2 ) ] يقول وقد دفنّا الأوزاعي : رحمك اللَّه أبا عمرو لقد كنت أخافك أكثر ممن ولّاني . وقال محمد بن عبيد الطنافسي : كنت جالسا عند الثوري فجاءه رجل فقال : رأيت كأنّ ريحانة من المغرب قلعت . قال : إن صدقت رؤياك فقد مات الأوزاعي ، فكتبوا ذلك فوجد موته في ذلك اليوم .

--> [ ( 1 ) ] في الأصل « الحواري بن أبي الحواري » . [ ( 2 ) ] هو الأمير أرسلان بن مالك المنذري اللخمي ( مقدمة محاسن المساعي ) .