الذهبي

463

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

قال بكار : وكانت ثياب ابن عون تمسّ ظهر قدميه . وقال أبو قطن : رأيت بعض أسنان ابن عون مشدودة بالذهب . وقال بكار بن محمد : كان ابن عون زوج عمتي أم محمد بنت عبد اللَّه ابن محمد بن سيرين ، ولما مات كفّنوه في برد ثمنه مائتا درهم ، ولم يخلف درهما إنما خلف دارين ، قال : ومات في رجب سنة احدى وخمسين ومائة ، وفيها أرّخه يحيى القطان وأبو نعيم وجماعة ، وما عدا ذلك وهم . قيل : سنة خمسين ومائة ومولده سنة ستّ وستين ، وكان يمكنه السماع من طائفة من الصحابة . قال ابن سعد : كان أكبر من سليمان التيمي ، قال : وكان ثقة كثير الحديث ورعا عثمانيا . وقال محمود بن غيلان : ثنا النضر بن شميل قال : كان رجل يلازم ابن عون فقيل له : بلغ حديث ابن عون ألفا ؟ قال : أضعف ، قيل : وألفين ، قال : أضعف ، قيل : فأربعة آلاف ، قال : أضعف ، قيل : ستة ، فسكت الرجل ، قال عمر بن حبيب : سمعت عثمان البتّي يقول : ما رأت عيناي مثل ابن عون . وروى عن ابن عون أن أمه نادته فعلا صوته صوتها فخاف فأعتق رقبتين . وقال ابن المبارك : ما رأت عيني أحدا ممن ذكر لي إلا رأيته دون ما ذكر لي إلا ابن عون وحيوة [ ( 1 ) ] بن شريح . وقال يحيى بن يوسف الزمي : نا أبو الأحوص قال : كان يقال لابن عون : سيد القراء في زمانه .

--> [ ( 1 ) ] في الأصل ( حياة بن شريح ) .