الذهبي
43
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وسيقتل إبراهيم ، فلم يقبل منه ، فقال : احبسني عندك ، فإن لم يقتل إبراهيم وإلّا فاقتلني ، فبات طائر اللّب ، فلما كان الصباح أتي برأس إبراهيم ، فتمثّل بيت معقّر البارقيّ : فألقت عصاها واستقر بها النّوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر قال خليفة بن خياط [ ( 1 ) ] : صلى إبراهيم بن عبد اللَّه العيد بالناس أربعا ، وخرج معه أبو خالد الأحمر وعيسى بن يونس وعبّاد بن العوام وهشيم ويزيد ابن هارون في طائفة من العلماء ولم يخرج معه شعبة ، وكان أبو حنيفة يجاهر في أمره ويأمر بالخروج . وحدّثني من سمع حماد بن زيد يقول : ما كان بالبصرة أحد إلا وقد تغيّر أيام إبراهيم إلا ابن عون . وحدّثني ميسور بن بكر أنه سمع عبد الوارث يقول : فأتينا شعبة فقلنا : كيف ترى ؟ قال : أرى أن تخرجوا وتعينوه ، فأتينا هشام بن أبي عبد اللَّه فلم يجبنا بشيء ، فأتينا سعيد بن أبي عروبة فقال : ما أرى بأسا أن يدخل رجل منزله ، فإن دخل عليه داخل قاتله . وقال عمر بن شبة : ثنا خلاد بن يزيد الباهلي سمع شعبة بن الحجاج يقول : باخمرا بدر الصغرى . وقال أبو عبيد الآجريّ : هي وقعة إبراهيم ، وهي بإزاء هزابان داخل الصحراء . وقال أبو نعيم : فلما قتل إبراهيم ، هرب أهل البصرة بحرا وبرا ، واستخفى الناس ، وقتل معه بشير الرحّال الأمير ، وجماعة كثيرة .
--> [ ( 1 ) ] تاريخ خليفة 422 .