الذهبي

390

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

كان زفر وداود الطائي متواخيين فأما داود فترك الفقه وأقبل على العبادة وأما زفر فجمعهما . وقال عبد الرحمن بن مهدي : نبأ عبد الواحد بن زياد قال : لقيت زفر فقلت له صرتم حديثا في الناس وضحكة . قال : وما ذاك ؟ قلت : تقولون في الابتداء [ ( 1 ) ] ادرءوا الحدود بالشبهات وجئتم إلى أعظم الحدود فقلتم : تقام بالشبهات . قال : وما هو ؟ قلت : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ( لا يقتل مسلم بكافر ) فقلتم يقتل به . قال : فإنّي أشهدك الساعة أني قد رجعت عنه . قال الحسن بن زياد : ما رأيت أحدا يناظر زفر إلا رحمته . وقال أبو نعيم الملائي : كنت أمرّ على زفر فيقول : تعال حتى أغربل لك ما سمعت . وقال أبو عاصم النبيل : قال زفر بن الهذيل : من قعد قبل وقته ذلّ . وقال أبو نعيم : كنت أعرض الحديث على زفر فيقول : هذا ناسخ هذا منسوخ ، هذا يؤخذ به ، هذا يرفض . قد ذكرنا أن غير واحد وثّق زفر . وقال ابن سعد : لم يكن في الحديث بشيء . مات سنة ثمان وخمسين ومائة . * زكريا بن إسحاق المكّي [ ( 2 ) ] - ع - .

--> [ ( 1 ) ] في نسخة : « الأشياء » . [ ( 2 ) ] ميزان الاعتدال 2 / 71 ، التقريب 1 / 261 ، الخلاصة 122 ، الجرح 3 / 593 ، التهذيب 3 / 328 ، التاريخ الكبير 3 / 423 ، المعرفة والتاريخ 2 / 207 ، سير أعلام النبلاء 6 / 340 رقم 143 ، العقد الثمين 4 / 442 ، خلاصة تذهيب الكمال 122 ، الوافي بالوفيات 14 / 202 رقم 278 .