الذهبي
352
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
الطبقة السادسة عشرة سنة احدى وخمسين ومائة توفي فيها حنظلة بن أبي سفيان المكيّ ، وداود بن يزيد الأودي ، وسيف بن سليمان في قول ، وعبد اللَّه بن عون في رجب ، وعبد اللَّه بن عامر الأسلمي ، يقال فيها ، وعلي بن صالح المكيّ ، وعيسى بن عيسى الحناط ، وموسى بن محمد ابن إبراهيم التيمي ، ومحمد بن إسحاق بن يسار فيها على الأصح ، ومعن ابن زائدة الأمير ، والوليد بن كثير المدني بالكوفة ، وصالح بن علي الأمير ، بخلف . وفيها عزل عمر بن حفص المهلّبيّ عن السند بهشام بن عمرو التغلبيّ ، ثم ولي المهلّبيّ إفريقية . وسبب عزله عن السند ، أن محمد بن عبد اللَّه بن حسن لما خرج بالمدينة ، وجّه ولده الأشتر في طائفة إلى البصرة ، وأمرهم أن يشتروا بها خيلا ويمضوا بها إلى السند يقدّمونها إلى عمر ، وكان يتشيّع ، فقدموا بها ، فسرّ بهم ، ودعا خواصّه إلى بيعة محمد ، فأجابوه ، وفصل الأقبية والأعلام البيض ، وتهيّأ للخروج ، فجاءه مصرع ابن حسن ، فوجّه عبد اللَّه الأشتر خفية إلى ملك مشرك يثق به ، فأكرم الملك مورد الأشتر . وكان معه نحو أربعمائة فكان يركب ويتصيّد في هيئة ملك ، فبلغ ذلك المنصور فعزل عمر