الذهبي
332
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال البخاري : محمد بن سعد بن قيس بن عمرو . وقال البخاري : قال بعضهم ابن قهد ولم يصح ، وزاد ابن سعد : قدم يحيى الكوفة على أبي جعفر وهو بالهاشمية فاستقضاه على قضائه وكان ثقة كثير الحديث حجّة ثبتا . وقال النسائي : ثقة مأمون . وقال ابن عيينة : هو والزهري وابن جريج محدّثو الحجاز يجيئون بالحديث على وجهه . قلت : وهم من زعم أن يحيى ولي قضاء بغداد . إبراهيم بن المنذر الخزامي ثنا يحيى بن محمد بن طلحة التيمي حدّثني سليمان بن بلال قال : كان يحيى بن سعيد قد ساءت حاله وأصابه ضيق شديد وركبه الدين فجاء كتاب السفاح يستقضيه فوكّلني يحيى بأهله وقال لي : واللَّه ما خرجت وأنا أجهل شيئا ، فلما قدم العراق كتب إليّ إني كنت قلت لك ما قلت وأنه واللَّه لأذلّ خصمين جلسا بين يديّ فاقتضيا شيئا ، واللَّه ما سمعته قط فإذا جاءك كتابي فسل ربيعة وأكتب إليّ بما يقول ولا تعلمه . ابن وهب ثنا مالك قال لي يحيى بن سعيد : أكتب لي أحاديث من أحاديث ابن شهاب في القضاء ، فكتبت له ذلك في صحيفة صفراء ، قيل لمالك : أعرض عليك ؟ قال : هو أفقه من ذلك . وقال جرير بن عبد الحميد : ما رأيت شيخا أنبل من يحيى بن سعيد . وقال يحيى القطان : سمعت الثوري يقول : كان يحيى أجلّ عند أهل المدينة من الزهري ، ثم جعل القطان يصف يحيى ويعظّمه . وقال يحيى بن أيوب : كان يحيى بن سعيد يحدّثني بالحديث كأنه ينثر عليّ اللؤلؤ .