الذهبي

319

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقيل : كان عنده ألف حديث . قال أبو حفص الفلاس : كان من البكّاءين . وقال أبو عاصم : رأيت هشام بن حسان وذكر النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم والجنة والنار فبكى حتى سالت دموعه . وعن هشام بن حسان قال : ليت ما حفظ عني من العلم في أخبث تنوّر بالبصرة وكان حظي منه لا عليّ ولا لي . وقال مخلد بن الحسين عن هشام قال : ما كتبت للحسن وابن سيرين حديثا إلا حديث الأعماق لأنه طال عليّ ثم محوته [ ( 1 ) ] ولهشام أوهام لا تخرجه عن الاحتجاج به . قال البخاري : كان يحيى وابن مهدي فيما حدّثني الفلّاس يحدّثان عن هشام عن الحسن . وروى عن شعبة قال : لم يكن هشام بالحافظ . وقال يحيى بن آدم : ثنا أبو شهاب قال لي شعبة : عليك بحجّاج وابن إسحاق فإنّهما حافظان ، واكتم عليّ عند البصريين في خالد يعني الحذّاء وهشام . قلت : بل هذين أوثق بكثير من حجّاج وابن إسحاق ولم يتابع شعبة على هذه القولة أحد . وقال عبّاد بن منصور : ما رأيت هشام بن حسان عند الحسن قط . وقال ابن المديني : كان يحيى بن سعيد يضعّف حديث هشام عن عطاء ، وكان أصحابنا يثبّتون هشاما .

--> [ ( 1 ) ] في الميزان : « فلما حفظته محوته » .