الذهبي
241
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال ابن علية : أول من تكلم في الاعتزال واصل بن عطاء الغزّال ، فدخل معه في ذلك عمرو بن عبيد ، فأعجب به وزوّجه أخته ، وقال لها : زوّجتك برجل ما يصلح إلا أن يكون خليفة . وقال نعيم بن حماد : قيل لابن المبارك : لم رويت عن سعيد وهشام الدستوائي وتركت حديث عمرو بن عبيد ورأيهم واحد ؟ قال : كان عمرو يدعو إلى رأيه وكانا ساكتين . وقال مؤمل بن إسماعيل : رأيت همام بن يحيى في النوم ، فقلت : ما صنع اللَّه لك ؟ قال غفر لي وأدخلني الجنة ، وأمر بعمرو بن عبيد إلى النار ، وقيل له : تقول على اللَّه كذا وكذا وتكذّب بمشيئته وتمنّ بركعتين تصلّيهما . وروي عن محمد بن عبد اللَّه الأنصاري القاضي أنه رأى عمرو بن عبيد في المنام قد مسخ قردا . قال أبو بكر : كان عمرو بالبصرة يجالس الحسن مدة ، ثم أزاله واصل عن مذهب السنّة فقال بالقدر ، ودعا إليه واعتزل أصحاب الحسن ، وكان له سمت وإظهار زهد . وقال يعقوب الفسوي [ ( 1 ) ] : كان عمرو نسّاجا ثم تحوّل شرطيا للحجّاج ، يعني في صباه . وروي عن الحسن البصري أنه قال نعم الفتى عمرو بن عبيد إن لم يحدّث . وقال أبو نعيم الحافظ : أنا عبد الوهاب بن أبي أحمد العسّال : سمعت أبي يقول : سمعت مسبّح بن حاتم البصري ، سمعت عبيد اللَّه بن معاذ ، سمعت أبي سمعت عمرو بن عبيد يقول ، وذكر حديث الصادق ، فقال : لو سمعت الأعمش يقوله لكذّبته فذكر القصة كما تقدم .
--> [ ( 1 ) ] المعرفة والتاريخ 1 / 180 .