الذهبي
266
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال الأسود بن شيبان ، عن خالد بن سمير [ ( 1 ) ] قال : لما ظهر المختار الكذّاب بالكوفة هرب منه ناس ، فقدموا علينا البصرة ، فكان منهم موسى بن طلحة ، وكان في زمانه يرون أنّه المهديّ فغشيناه ، فإذا هو رجل طويل السُّكوت شديد الكآبة والحزن إلى أن رفع رأسه فقال : واللَّه لأن أعلم أنّها فتنة لها انقضاء أحبّ إليّ من كذا وكذا وأعظم الخطر ! فقال له رجل : يا أبا محمد ، وما الّذي ترهب أن يكون أعظم من الفتنة ؟ قال : الهرج ، قالوا : وما الهرج ؟ قال : الّذي كان أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يحدّثونا القتل القتل حتى تقوم الساعة وهم على ذلك [ ( 2 ) ] . وروى صالح بن موسى الطّلحي ، عن عاصم بن أبي النَّجود قال : فصحاء النّاس ثلاثة : موسى بن طلحة التَّيمي ، وقبيصة بن جابر الأسدي ، ويحيى بن يعمر ، وقال مثل ذلك عبد الملك بن عمير [ ( 3 ) ] . وعن موسى بن طلحة قال : صحبت عثمان رضي اللَّه عنه ثنتي عشرة سنة . وقال ابن موهب : رأيت موسى بن طلحة يخضب بالسّواد [ ( 4 ) ] . وقال عيسى بن عبد الرحمن : رأيت على موسى بن طلحة برنس خزّ [ ( 5 ) ] . توفّي آخر سنة ثلاث ومائة على الصَّحيح .
--> [ ( 1 ) ] في الأصل « سحر » ، والتقييد من الإكمال لابن ماكولا وتبصير المنتبه لابن حجر ، وورد مصحّفا بالشين المعجمة في خلاصة تذهيب التهذيب 101 وتهذيب التهذيب لابن حجر . [ ( 2 ) ] الطبقات الكبرى 5 / 162 - 163 ، حلية الأولياء 4 / 371 - 372 . [ ( 3 ) ] حلية الأولياء 4 / 371 . [ ( 4 ) ] الطبقات الكبرى 6 / 212 . [ ( 5 ) ] الطبقات الكبرى 5 / 163 ، حلية الأولياء 4 / 371 .