الذهبي

253

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

بسرة بن صفوان : ثنا أبو معشر ، عن محمد بن عبيد قال : رجع محمد بن كعب إلى منزله من الجمعة ، فلما كان ببعض الطّريق جلس هو وأصحابه ، فقال لهم : ما تتمنّون أن تفطروا عليه ؟ قالوا كلّهم : طبيخ ، قال : تعالوا ندعوا اللَّه أن يرزقنا طبيخا ، فدعوا اللَّه ، فإذا خلفهم مثل رأس الجزور يفور ، فأكلوا . موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب قال : إذا أراد اللَّه بعبد خيرا زهّده في الدنيا وفقّهه في الدين وبصّره بعيوبه [ ( 1 ) ] . نعيم بن حمّاد : ثنا ابن المبارك ، عن عبد العزيز قال : أصاب محمد بن كعب القرظي مالا ، فقيل له : ادّخر لولدك ، قال : لا ، ولكن أدّخره لنفسي عند ربّي ، وأدّخر ربّي لولدي . أبو المقدام هشام بن زياد ، عن محمد بن كعب ، أنّه سئل عن علامة الخذلان ، قال : أن يستقبح الرجل ما كان يستحسن ، ويستحسن ما كان قبيحا [ ( 2 ) ] . عن محمد بن فضيل قال : كان لمحمد بن كعب جلساء كانوا من أعلم النّاس بالتفسير ، وكانوا مجتمعين في مسجد الرّبذة [ ( 3 ) ] ، فجاءت زلزلة ، فسقط عليهم المسجد ، فماتوا جميعا تحته [ ( 4 ) ] . قال حجّاج الأعور ، وأبو معشر ، وأبو نعيم ، وقعنب : توفّي محمد بن كعب القرظي سنة ثمان ومائة . وقال أبو الهيثم ، والفلّاس ، وخليفة ، وأبو عبيد وآخرون : سنة سبع عشرة ومائة . وروى هذا ابن سعد ، عن الواقدي فقال أحمد بن أبي خيثمة ، عن ابن معين : سنة عشرين ومائة ، وهو قول عن الهيثم

--> [ ( 1 ) ] انظر : حلية الأولياء 3 / 213 . [ ( 2 ) ] حلية الأولياء 3 / 214 . [ ( 3 ) ] الرّبذة : بفتح أوله وثانيه . من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة . ( معجم البلدان 3 / 24 ) . [ ( 4 ) ] المعرفة والتاريخ 1 / 564 .