الذهبي
220
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
القاسم . قال الواقديّ : حدّثني أفلح بن حميد قال : فبلغت القاسم فقال : إنّ القاسم ليضعف عن أهليه فكيف بأمر الأمّة . قال ابن عون : كان القاسم ممّن يأتي بالحديث بحروفه [ ( 1 ) ] . ابن وهب : ثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد قال : كان القاسم لا يكاد يردّ على أحد ولا يعيب عليه ، فتكلّم ربيعة يوما فأكثر ، فلما قام القاسم وهو متّكئ عليّ قال لي : لا أبا لغيرك ، أترى النّاس كانوا غافلين عمّا يقول صاحبنا ؟ . حميد الطّويل ، عن سليمان بن قتّة [ ( 2 ) ] قال : أرسلني عمر بن عبيد اللَّه بن معمر التّيميّ إلى القاسم بخمسمائة دينار ، فأبى أن يقبلها . وقال حمّاد بن زيد ، عن عبيد اللَّه قال : كان القاسم لا يفسّر ، يعني القرآن [ ( 3 ) ] . وعن أبي الزّناد قال : ما كان القاسم يجيب إلّا في الشيء الظّاهر [ ( 4 ) ] . وقال ابن عون : إنّ القاسم قال في شيء : أرى ولا أقول إنّه الحق [ ( 5 ) ] . وقال عكرمة بن عمّار : سمعت القاسم ، وسالما يلعنان القدريّة [ ( 6 ) ] . قال زيد بن يحيى الدمشقيّ : ثنا عبد اللَّه بن العلاء قال : سألت القاسم يملي عليّ أحاديث ، فقال : إنّ الأحاديث كثرت على عهد عمر رضي اللَّه عنه ، فأنشد النّاس أن يأتوه بها ، فلما أتوه بها أمر بتحريقها ، ثم قال : مثناة
--> [ ( 1 ) ] الطبقات الكبرى 5 / 187 . [ ( 2 ) ] في طبعة القدسي 4 / 184 « قنة » بالنون ، والتصحيح من : تبصير المنتبه 1122 . [ ( 3 ) ] الطبقات الكبرى لابن سعد 5 / 187 . [ ( 4 ) ] الطبقات الكبرى 5 / 187 . [ ( 5 ) ] المصدر نفسه . [ ( 6 ) ] الطبقات الكبرى 5 / 188 .