الذهبي
196
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
بعمر بن عبد العزيز . حمّاد بن سلمة ، عن حمّاد ، أنّ عمر بن عبد العزيز لما استخلف بكى ، فقال : يا أبا فلان أتخشى عليّ ؟ قال : كيف حبّك للدّرهم ؟ قال : لا أحبّه ، قال : لا تخف فإنّ اللَّه سيعينك [ ( 1 ) ] . جرير ، عن مغيرة قال : جمع عمر بن عبد العزيز بني مروان حين استخلف ، فقال : إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كانت له فدك [ ( 2 ) ] ينفق منها ، ويعود منها على صغير بنيهم ، ويزوّج منها أيّمهم ، وإنّ فاطمة رضي اللَّه عنها سألته أن يجعلها لها ، فأبى ، فكانت كذلك حياة أبي بكر ثم عمر ، قال : ثم أقطعها مروان ، ثم صارت لعمر بن عبد العزيز ، فرأيت أمرا منعه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فاطمة ، ليس لي بحقّ ، وإنّي أشهدكم أنّي قد رددتها على ما كانت على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فاطمة ، ليس لي بحقّ ، وإنّي أشهدكم أنّي رددتها على ما كانت على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . قال عبد اللَّه بن صالح : حدّثني اللّيث قال : فلما ولّي عمر بن عبد العزيز بدأ بلحمته وأهل بيته ، فأخذ ما بأيديهم ، وسمّى أموالهم مظالم ، ففزعت بنو أميّة إلى عمّته فاطمة بنت مروان ، فأتته ليلا ، فأنزلها عن دابّتها ، فلما أخذت مجلسها قالت : يا عمّة أنت أولى بالكلام فتكلّمي ، قالت : تكلّم يا أمير المؤمنين ، قال : إنّ اللَّه بعث نبيّه رحمة ، ثم اختار له ما عنده ، فقبضه اللَّه ، وترك لهم نهرا شربهم سواء ، ثم قام أبو بكر ، فترك النّهر على حاله ، ثم ولّي عمر ، فعمل عمل صاحبه ، ثم لم يزل النّهر يشقّ منه يزيد ، ومروان ، وعبد الملك ، والوليد ، وسليمان ، حتى أفضى الأمر إليّ ، وقد يبس النّهر الأعظم ، ولن يروى أصحاب النّهر الأعظم حتى يعود النّهر إلى ما كان عليه ،
--> [ ( 1 ) ] في سيرة عمر لابن الجوزي 180 « سيغيثك » . [ ( 2 ) ] فدك : بالتحريك . قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان وقيل ثلاثة ، في عصر ياقوت . ( معجم البلدان 4 / 238 ) .