الذهبي
194
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
الخلافة ، قال : لا ، ائتوني بدابّتي ، ثم إنّه كتب إلى العمّال في الأمصار ، قال رجاء : كنت أظنّ أنّه سيضعف ، فلما رأيت صنعه في الكتاب علمت أنّه سيقوى [ ( 1 ) ] . قال عمر بن مهاجر : صلّى عمر بن عبد العزيز المغرب ، ثم صلّى على سليمان بن عبد الملك . قال ابن إسحاق وغيره : وذلك يوم الجمعة عاشر صفر سنة تسع . قلت : وكان عمر في خلافة سليمان كالوزير له . أحمد بن حنبل : ثنا سفيان : حدّثني من شهد دابق ، وكان مجتمع غزو النّاس ، فمات سليمان ، وكان رجاء صاحب مشورته وأمره ، فأعلم النّاس بموته ، وصعد المنبر ، وقال : إنّ أمير المؤمنين كتب كتابا وعهد عهدا ومات ، أفسامعون أنتم مطيعون ؟ قالوا : نعم ، وقال هشام بن عبد الملك : نسمع ونطيع إن كان فيه استخلاف رجل من بني عبد الملك ، قال : فجذبه النّاس حتى سقط وقالوا : سمعنا وأطعنا ، فقال رجاء : قم يا عمر ، فقال عمر : واللَّه إنّ هذا لأمر ما سألته اللَّه قطّ . وعن الضّحّاك بن عثمان قال : لما انصرف عمر عن قبر سليمان ، قدّموا له مراكب سليمان ، فقال : فلو لا التّقى ثم النّهى خشية الرّدى * لعاصيت في حبّ الصّبى كلّ زاجر قضى ما قضى فيما مضى ثم لا ترى * له صبوة أخرى اللّيالي الغوابر لا قوّة إلّا باللَّه ، قدّموا بغلتي [ ( 2 ) ] خالد بن مرداس : ثنا الحكم بن عمر قال : شهدت عمر بن عبد العزيز حين جاءه أصحاب المراكب يسألونه العلوفة ورزق خدمها ، قال : ابعث بها
--> [ ( 1 ) ] راجع تاريخ الرسل والملوك للطبري 6 / 550 - 553 ، وانظر بعض خطبة عمر في حلية الأولياء 5 / 295 - 296 ، والطبقات الكبرى 250 - 251 ، المعرفة والتاريخ 1 / 574 - 575 ، سيرة عمر لابن الجوزي - ص 56 ، وسيرة عمر للآجرّي - ورقة 8 ب . [ ( 2 ) ] صفة الصفوة 2 / 113 ، والبيتان في الطبقات لابن سعد 5 / 340 .