الذهبي
191
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
الماجشون : ثنا عبد اللَّه بن دينار ، عن ابن عمر قال : يا آل عمر ، كنّا نتحدّث - وفي لفظ : يزعم النّاس - أنّ الدّنيا لا تنقضي حتى يلي رجل من آل عمر ، يعمل مثل عمل عمر ، قال : فكان بلال بن عبد اللَّه بن عمر بوجهه شامة ، وكانوا يرون أنّه هو ، حتّى جاء اللَّه بعمر بن عبد العزيز ، أمّه بنت عاصم بن عمر . قال التّرمذيّ في تاريخه : ثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا عفّان بن عثمان بن عبد الحميد بن لاحق ، عن جويرية ، عن نافع : بلغنا أنّ عمر قال : إنّ من ولدي رجلا بوجهه شين ، يلي فيملأ الأرض عدلا ، قال نافع : فلا أحسبه إلّا عمر بن عبد العزيز . مبارك بن فضالة ، عن عبيد اللَّه بن عمر ، عن نافع قال : كان ابن عمر يقول : ليت شعري من هذا الّذي من ولد عمر في وجهه علامة ، يملأ الأرض عدلا [ ( 1 ) ] ! . أيّوب بن محمد الوزّان ، ومحمد بن عبد العزيز قالا : ثنا ضمرة بن ربيعة ، عن السّريّ بن يحيى ، عن رياح بن عبيدة قال : خرج عمر بن عبد العزيز إلى الصّلاة ، وشيخ متوكّئ على يده ، فقلت في نفسي : إنّ هذا لشيخ جاف ، فلما صلّى ودخل لحقته ، فقلت : أصلح اللَّه الأمير ، من الشيخ الّذي كان يتّكئ على يدك ؟ قال : يا رياح رأيته ؟ قلت : نعم . قال : ما أحسبك إلّا رجلا صالحا ، ذاك أخي الخضر ، أتاني فأعلمني أنّي سألي أمر هذه الأمّة ، وأنّي سأعدل فيها [ ( 2 ) ] . رواته ثقات [ ( 3 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] حلية الأولياء 5 / 254 . [ ( 2 ) ] المعرفة والتاريخ 1 / 577 ، حلية الأولياء 5 / 254 ، سيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم ص 32 - 33 ، وفيه أن المتحدّث هو « مزاحم » وليس « رياح بن عبيدة » ، والخبر أيضا في سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي - ص 43 ، والبداية والنهاية 1 / 333 - 334 ، الإصابة 1 / 446 وسيرة عمر للآجريّ - ورقة 3 ب . [ ( 3 ) ] إلّا أن « محمد بن عبد العزيز » المعروف بالرملي ، فمجروح عند العلماء كما يقول ابن الجوزي ، فهو يروي عن القاسم بن غصن الّذي يروي أيضا المناكير عن المشاهير ويقلب .