الذهبي
188
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وعبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب ، وابن قارظ ، وأرسل عن عقبة بن عامر ، وخولة بنت حكيم ، وروى أيضا عن عامر بن سعد ، ويوسف بن عبد اللَّه بن سلّام ، وسعيد بن المسيّب ، وعروة بن الزّبير ، وأبي بكر بن عبد الرحمن ، والربيع بن سبرة ، وطائفة . وعنه : أبو سلمة بن عبد الرحمن أحد شيوخه ، ومحمد بن المنكدر ، والزّهري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ومسلمة بن عبد الملك ، ورجاء بن حيوة ، وعبد اللَّه بن العلاء بن زيد ، ويعقوب بن عتبة ، وولداه : عبد اللَّه ، وعبد العزيز ، وخلق كثير . وكانت خلافته تسعة وعشرين شهرا ، كأبي بكر الصّدّيق . قال الخريبي : ولد عام قتل الحسين رضي اللَّه عنه . وقال إسماعيل الخطبيّ : رأيت صفته في كتاب : أبيض ، رقيق الوجه ، جميلا ، نحيف الجسم ، حسن اللّحية ، غائر العينين ، بجبهته أثر حافر دابّة ، ولذلك سمّي أشجّ بني أميّة ، وقد وخطه الشّيب . قال ثروان مولى عمر بن عبد العزيز : إنّه دخل إلى إصطبل أبيه وهو غلام ، فضربه فرسه فشجّه ، فجعل أبوه يمسح عنه الدّم ويقول : إن كنت أشجّ بني أميّة إنّك لسعيد [ ( 1 ) ] . رواه ضمرة عنه . نعيم بن حمّاد ، عن ضمام بن إسماعيل ، عن أبي قبيل ، أنّ عمر بن عبد العزيز بكى وهو غلام ، فقالت أمّه : ما يبكيك ؟ قال : ذكر الموت - وكان قد جمع القرآن وهو غلام صغير - فبكت أمّه . سعيد بن عفير ، عن يعقوب ، عن أبيه ، أنّ عبد العزيز بن مروان أمير مصر بعث ابنه عمر إلى المدينة يتأدّب بها ، وكتب إلى صالح بن كيسان أنّ يتعاهده ، وكان يختلف إلى عبيد اللَّه بن عبد اللَّه يسمع منه العلم ، فبلغه أنّ عمر ينتقص عليّا ، فقال له : متى بلغك أنّ اللَّه سخط على أهل بدر بعد أن رضي عنهم ! ففهم ، وقال : معذرة إلى اللَّه وإليك لا أعود [ ( 2 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] الطبقات الكبرى 5 / 331 . [ ( 2 ) ] المعرفة والتاريخ 1 / 568 .