الذهبي
185
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ولهنّ بالبيت العتيق لبانة * والبيت يعرفهنّ لو يتكلّم لو كان حيّا قبلهنّ ظعائنا * حيّا الحطيم وجوههنّ وزمزم [ ( 1 ) ] لكنّه ممّا يطيف بركنه * منهنّ صمّاء الصّدا مستعجم وكأنّهنّ وقد صدرن عشيّة * بيض بأكناف الخيام منظّم [ ( 2 ) ] وفي كتاب النّسب للزّبير بن بكّار لعمر بن أبي ربيعة : نظرت إليها بالمحصّب من منى * ولي نظر لولا التّحرّج عارم فقلت : أشمس أم مصابيح بيعة * بدت لك تحت [ ( 3 ) ] السّجف أم أنت حالم بعيدة مهوى القرط إمّا لنوفل * أبوها وإمّا عبد شمس وهاشم فلم أستطعها غير أن قد بدا لنا * عشيّة راحت وجهها والمعاصم [ ( 4 ) ] قال الزّبير : وثنا سلم بن عبد اللَّه بن مسلم بن جندب ، عن أبيه قال : أنشد ابن أبي عتيق سعيد بن المسيّب ، قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي : أيّها الرّاكب المجدّ ابتكارا * قد قضى من تهامة الأوطارا إن يكن قلبك الغداة جليدا * ففؤادي بالحبّ أمسى معارا [ ( 5 ) ] ليت ذا الدّهر كان حتما علينا * كلّ يومين حجّة واعتمارا فقال سعيد : لقد كلّف المسلمين شططا . وروى الأصمعيّ ، عن صالح بن أسلم قال : قال لي عمر بن أبي ربيعة : إنّي قد أنشدت من الشّعر ما بلغك ، وربّ هذه البنيّة ما حللت إزاري على فرج حرام قطّ . وروي أنّ عمر بن أبي ربيعة غزا البحر ، فاحترقت سفينته واحترق ، رحمه اللَّه .
--> [ ( 1 ) ] الأبيات الأربعة في الأغاني بتقديم وتأخير ( 1 / 277 ) وانظر 1 / 281 - 282 ، والبيتان 3 و 4 في سير أعلام النبلاء 5 / 150 . [ ( 2 ) ] البيت في الأغاني 1 / 281 . وكأنّهنّ وقد حسرن لواغبا * بيض بأكناف الحطيم مركّم [ ( 3 ) ] في الأغاني 1 / 127 « خلف » . [ ( 4 ) ] الأبيات مع غيرها في الأغاني 1 / 127 . [ ( 5 ) ] البيت في الأغاني 1 / 167 . من يكن قلبه صحيحا سليما * ففؤادي بالخيف أمسى معارا