الذهبي
177
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
على حمار فقيل لي : هذا عكرمة ، واجتمع النّاس ، فما قدرت على شيء أسأله ، فجعلوا يسألونه وأنا أحفظ [ ( 1 ) ] . قيل لأيّوب : كانوا يتّهمونه ؟ قال : أما أنّا فلم أكن أتّهمه [ ( 2 ) ] . ابن لهيعة : قال أبو الأسود : هيّجت عكرمة على السّير إلى إفريقية ، فلما قدمها اتّهموه ، قال : وكان قليل العقل خفيفا ، كان قد سمع الحديث من ذا ومن ذا ، فيحدّث به مرّة عن هذا ومرّة عن هذا ، فيقولون : ما أكذبه . قال ابن لهيعة : وكان يحدّث برأي نجدة الحروريّ ، أتاه فأقام عنده ستة أشهر ، ثم أتى ابن عباس فسلّم عليه ، فقال ابن عبّاس : قد جاء الخبيث . القاسم بن الفضل الحدّاني : ثنا زياد بن مخراق قال كتب الحجّاج إلى عثمان بن حيّان المرّي : سل عكرمة عن يوم القيامة أمن الدنيا هو أو من الآخرة . حمّاد بن زيد ، عن أيّوب : سمعت رجلا قال لعكرمة : فلان سبّني في النّوم ، قال : اضرب ظلّه ثمانين . أيّوب : بلغني عن سعيد بن جبير قال : لو كفّ عكرمة عن بعض حديثه لشدّت إليه المطايا [ ( 3 ) ] . وقال طاوس : لو ترك من حديثه واتّقى اللَّه لشدّت إليه الرحال . ومن كلامهم في عكرمة ، وثّقه يحيى بن معين [ ( 4 ) ] وغيره ، وكان أحمد بن حنبل والبخاري والجمهور يحتجّون [ ( 5 ) ] به ، قال أبو حاتم الرازيّ [ ( 6 ) ] : يحتجّ به
--> [ ( 1 ) ] الطبقات الكبرى 5 / 289 ، حلية الأولياء 3 / 328 . [ ( 2 ) ] الطبقات الكبرى 5 / 289 . [ ( 3 ) ] الكامل في الضعفاء 5 / 1905 . [ ( 4 ) ] قال يحيى بن معين في تاريخه 2 / 412 : « وبلغنا عن عكرمة أنّه كان لا يقول هذا ( أي قول الخوارج ) وهذا باطل » . [ ( 5 ) ] قال ابن الجزري في غاية النهاية : « قد تكلّم فيه لرأيه لا لروايته فإنّه اتهم بأنّه كان يرى رأي الخوارج » . وقال الذهبي في تذكرة الحفّاظ : « قد تكلّم فيه بأنّه على رأي الخوارج ، ومن ثمّ أعرض عنه مالك الإمام ومسلم » . [ ( 6 ) ] الجرح والتعديل 7 / 8 .